- قالها ثلاثا - هلكوا وأهلكوا أما أنّي لا آسى عليهم ولكنّي آسي على من يهلكون من المسلمين ( 1 ) . ومراد ابيّ بأهل العقدة من رواه محمّد بن يعقوب عن أبي جعفر عليه السّلام قال : كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلّى على الرّخامة الحمراء بين العمودين ، فقال في هذا الموضع : تعاقد القوم إن مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو قتل ، أن لا يردّوا هذا الأمر في أحد من أهل بيته . قلت : ومن كان قال : كان الأوّل والثاني ، وأبو عبيدة بن الجرّاح وسالم بن الحبيبة ( 2 ) . « اليوم توافقنا على سبيل الحقّ والباطل » قال عمّار : لو ضربونا بأسيافهم حتّى يبلغونا سعفات هجر لعرفت أنّا على الحقّ ، وهم على الباطل ( 3 ) . وتواتر عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنهّ عليه السّلام على الحقّ ، والحقّ يدور معه ، ومخالفه على باطل ( 4 ) . « من وثق بماء لم يظمأ » هو مثل ، والمراد منه : أنهّ كما أنّ من كان مطمئنّا بأنّ عنده ماء موجودا لم يبال بظمئه الآني ، كذلك من علم أنهّ على دين الحقّ لم يبال بما يصيبه في دنياه ، فإنهّ يقطع برفع ذلك عنه سريعا . ومن أمثال العرب : إن ترد الماء بماء أكيس ( 5 ) . وممّا روي عنه عليه السّلام من الحكم المثلية : من سبق إلى الظلّ ضحى ، ومن
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 15
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٥
هامش
( 1 ) حلية الأولياء لأبي نعيم 1 : 252 .
( 2 ) الكافي للكليني 4 : 545 ح 28 .
( 3 ) وقعة صفّين لابن مزاحم : 322 .
( 4 ) أخرج هذا المعنى الترمذي في سننه 5 : 633 ح 3714 وترجمة علي عليه السّلام لابن عساكر 3 : 151 و 152 ح 1169 و 1170 ، في ذيل حديث عن علي عليه السّلام وفي الباب عن أم سلمة وسعد .
( 5 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 32 ، والمستقصى للزمخشري 1 : 370 .