فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استنصروكم فانصروهم . فليفرجّنّ اللّه الفتنة برجل منّا أهل البيت ، بأبي ابن خيرة الإماء ، لا يعطيهم إلّا السيف هرجا مرجا موضوعا على عاتقه ثمانية أشهر ، حتّى تقول قريش : لو كان هذا من ولد فاطمة لرحمنا . يغريه اللّه ببني اميّة حتّى يجعلهم حطاما ورفاتامَلْعُونِينَ أَيْنَما ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا ( 1 ) - الآية ( 2 ) - وغفل عنه هنا . وروى ( البحار ) عن ( غارات الثقفي ) بسندين عن زر بن حبيش قال : خطب عليّ عليه السّلام بالنّهروان - إلى أن قال - : فقام رجل فقال : يا أمير المؤمنين ما نصنع في ذلك الزّمان قال عليه السّلام : انظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لبدوا فالبدوا ، وإن استصرخوكم فانصروهم تؤجروا ، ولا تسبقوهم فتصرعكم البليّة فقام رج . ل آخر ، فقال : ثمّ ما ذا يكون بعد هذا يا أمير المؤمنين قال عليه السّلام : ثمّ إنّ اللّه تعالى يفرّج الفتن برجل منّا أهل البيت ، كتفريج الأديم ( 3 ) . وفي ( كتاب سليم بن قيس ) - بعد ذكر فتنة بني اميّة - قال رجل : فما أصنع في ذلك الزّمان يا أمير المؤمنين قال : انظروا أهل بيت نبيّكم ، فإن لبدوا وإن استنصروكم فانصروهم تنصروا وتعذروا ، فإنّهم لن يخرجوكم من هدى ولن يدعوكم إلى ردى ، ولا تسبقوهم بالتقدّم ، فيصرعكم البلاء وتشمت بكم الأعداء . قال : فما يكون بعد ذلك يا أمير المؤمنين قال : يفرّج اللّه برجل من بيتي ، كانفراج الأديم من بيته ( 4 ) . وقال النّعماني في ( غيبته ) : قال أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته المشهورة التي رواها الموافق والمخالف ، في جملة ما قال : ولقد علم
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 17
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٧
هامش
( 1 ) الأحزاب : 61 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 178 شرح الخطبة 91 .
( 3 ) الغارات للثقفي 1 : 2 ، ونقله عنه المجلسي في الفتن من البحار : 558 .
( 4 ) كتاب سليم بن قيس : 158 ضمن حديث .