تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦

سبق إلى الماء ظمئ ( 1 ) . قوله عليه السّلام في رواية ( الإرشاد ) : « كان بنو يعقوب على المحجّة العظمى ، حتّى عقّوا أباهم وباعوا أخاهم ، وبعد الإقرار كانت توبتهم ، وباستغفار أبيهم وأخيهم غفر لهم » ( 2 ) المراد بهذا الكلام أنّ طلحة والزّبير كانا في سلك المسلمين ما لم يكونا نكثا ، وبعد نكثهما خرجا من سلكهم ، والزّبير وإن رجع من العسكر ، وطلحة قتل في العسكر إلّا أنّهما لم يتوبا بعودهما إلى طاعته ، والانخراط في سلكه ، كما فعل الحرّ الرّياحي لمّا خرج على الحسين عليه السّلام ، ولم يستغفر عليه السّلام لهما ، لأنّهما لم يكونا قابلين لذلك ، كما قال تعالى لنبيهّ صلّى اللّه عليه وآله : . . . إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ . . . ( 3 ) . فبقيا في ما دخلا فيه من الخروج عن سلك الإسلام .

6

من الخطبة ( 95 ) انْظُرُوا أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ - فَالْزَمُوا سَمْتَهُمْ - وَاتَّبِعُوا أَثَرَهُمْ - فَلَنْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ هُدًى - وَلَنْ يُعِيدُوكُمْ فِي رَدًى - فَإِنْ لَبَدُوا فَالْبُدُوا - وَإِنْ نَهَضُوا فَانْهَضُوا - وَلَا تَسْبِقُوهُمْ فَتَضِلُّوا - وَلَا تَتَأَخَّرُوا عَنْهُمْ فَتَهْلِكُوا أقول : قال ابن أبي الحديد في شرح خطبته عليه السّلام : « أمّا بعد أيّها النّاس فأنا فقأت عين الفتنة » : هذه الخطبة ذكرها جماعة من أصحاب السيرة وهي متداولة منقولة مستفيضة خطب بها عليّ عليه السّلام بعد انقضاء أمر النهروان ، وفيها ألفاظ لم يوردها الرضي - إلى أن قال - ومنها : « فانظروا أهل بيت نبيّكم ،
هامش
( 1 ) لم أجده في حديث أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 2 ) الإرشاد : 135 .
( 3 ) التوبة : 80 .