تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣

على ظهره ، فعدت فسجدت ، فلمّا انصرف النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال النّاس : يا رسول اللّه لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها ، أفشئ أمرت به أو كان يوحى إليك قال : كلّ ذلك لم يكن ، ولكن ابني هذا ارتحلني فكرهت أن أعجله حتّى يقضي حاجته ( 1 ) . وفي ( نسب قريش مصعب الزبيري ) : ولد الحسن عليه السّلام في سنة ثلاث ، في النصف من شهر رمضان ، وسماّه النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حسنا ، وكان يشبهّ بالنّبيّ ، وذكر لي عن عبد اللّه البهي مولى آل الزبير قال : تذاكرنا من أشبه النّاس بالنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فدخل علينا عبد اللّه بن الزبير . فقال : أنا احدّثكم بأشبه أهله به وأحبّهم إليه : الحسن ، رأيته يجيء وهو ساجد فيركب رقبته - أو قال : ظهره - فما ينزّل حتّى يكون هو الّذي ينزل ، ولقد رأيته وهو راكع فيفرج بين رجليه ، حتّى يخرج من الجانب الآخر ، وقال : إنهّ ريحانتي من الدّنيا ، وإنّ ابني هذا السيّد ، وعسى أن يصلح اللّه به فئتين من المسلمين ، وقال : اللّهمّ إنّي احبهّ واحبّ من يحبهّ ( 2 ) . وفيه : وذكر عن علي بن زيد بن جدعان التّيمي ، قال : حجّ الحسن عليه السّلام خمس عشرة مرّة ، وخرج من ماله للهّ مرّتين ، وقاسم اللّه ثلاث مرّات ، حتّى أن كان ليعطي نعلا ويمسك نعلا ، ويعطي خفّا ويمسك خفّا ( 3 ) . وروى الخطيب في ( سعيد الحصري ) : أنّ أبا هريرة لقي الحسن عليه السّلام فقال له : أرني الموضع الّذي قبلّه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فرفع الحسن ثوبه فقبّل سرتّه ( 4 ) . وفي ( مروج المسعودي ) : كان عليّ عليه السّلام اعتلّ ، فأمر ابنه الحسن عليه السّلام أن

هامش
( 1 ) منتخب ذيل المذيل للطبري : 63 ، ومرّ تخريجه في العنوان 2 من الفصل الثالث .
( 2 ) نسب قريش للزبيري : 23 والنقل بتصرف .
( 3 ) نسب قريش للزبيري : 24 .
( 4 ) تاريخ بغداد للخطيب البغدادي 9 : 95 .