تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢

فقط ، ففيه : لقد هممت بالإقدام ، فنظرت إلى هذين قد استقدماني ، فعلمت أنّ هذين ان هلكا انقطع نسل محمّد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الامّة ، فكرهت ذلك وأشفقت على هذين أن يهلكا ، وقد علمت أن لولا مكاني لم يستقدما - يعني : محمّد بن عليّ وعبد اللّه بن جعفر - وأيم اللّه لئن لقيتهم بعد يومي هذا ، لألقينّهم وليس هما معي في عسكر ولا دار ( 1 ) . قول المصنف : « ومن كلام له عليه السّلام » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب أنهّ : ( وقال عليه السّلام ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطّية ) ( 2 ) ، فنقلهم هو الصحيح ، وان كان مقتضى القاعدة أن يقول : « ومن كلام له عليه السّلام » بعد كونه في الباب الأوّل ، ففيه يقول في عناوينه إمّا : « ومن خطبة له عليه السّلام » وإمّا : « ومن كلام له عليه السّلام » ، وأمّا : « وقال عليه السّلام » ، فتعبيره في الثالث ، مع أنّ المناسب كان نقله في الثّالث ، لكونه كلاما قصيرا يدخل في موضوعه ، دون الأوّل الّذي مبناه على الخطب والكلم الطوال . « في بعض أيّام صفّين » ليس هذا الكلام كلهّ في نسخة ابن ميثم ( 3 ) . « وقد رأى الحسن عليه السّلام يتسّرع إلى الحرب » كلمة ( ابنه ) انّما في ( ابن أبي الحديد ) دون ( ابن ميثم والخطّيّة ) ( 4 ) . روى الطبري في ( ذيله ) : عن عبد اللّه بن شداد بن الهاد عن أبيه قال : خرج علينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وهو حامل أحد ابني ابنته الحسن أو الحسين عليهما السّلام ، فتقدّم فوضعه عند قدمه اليمنى ، وسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين ظهراني صلاته سجدة أطالها . قال أبي : فرفعت رأسي من بين النّاس فإذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ساجد وإذا الغلام

هامش
( 1 ) وقعة صفين لابن مزاحم : 530 .
( 2 ) كذا في شرح ابن ميثم 4 : 14 ، لكن لفظ شرح ابن أبي الحديد 3 : 9 مثل المصرية .
( 3 ) يوجد هذا الكلام في شرح ابن ميثم 4 : 14 أيضا .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 9 وشرح ابن ميثم 4 : 14 .