عمرو بن سعيد في عسكر عبد الملك ، وقد فصل من دمشق وهو يريد العراق . فقال له : إنّ أباك وعدني أن يجعل لي الأمر بعده ، فبايع لك ولعبد العزيز إن كان بعدك ، فاجعل لي العهد بعدك . فقال له : يا لطيم الشيطان أو أنت تصلح للخلافة أنت ذو كبر وجبن وسرف وعجب . قال : ولمّا قتل عبد الملك غدرا عمرو بن سعيد ، قال يحيى بن سعيد أخو الأشدق :
غدرتم بعمر يا بني خيط باطل * ومثلكم يبني البيوت على الغدر ( 1 )
ثم لو أردنا استقصاء ممّا لهم عليهم السّلام ، وعلى أولئك - عليهم اللّعنة - لاحتيج إلى مجلّدات ضخام . هذا ، وفي ( فواتح الميبدي ) وفي كتاب كتبه عليّ عليه السّلام إلى معاوية : منّا المشكاة والزّيتونة ، ومنكم الشّجرة الملعونة ( 2 ) . هذا ، وفي السّير : أنّ عبد الملك أخذ خارجيّا وأراد قتله ، فقال له : لست بخارجي . فقال له : أو لست القائل :
ومنّا سويد والبطين وقعنب * ومنّا أمير المؤمنين شبيب
فقال : إنّما قلت « أمير المؤمنين » بالنّصب . فخلّى سبيله .
« فإسلامنا ما قد سمع » فكان عليه السّلام - كما في كلامه عليه السّلام - لفي ساقتها حتّى تولّت بحذافيرها - وكان عليه السّلام كما في كلام سيّدة النساء صلوات اللّه عليها : « كلّما نجم قرن الضّلالة أو فغرت فاغرة للمشركين ، قذف أخاه في لهواتها فلا ينكفى ء حتّى يطأ صماخها بأخمصه ، ويخمد لهبها بحده ، مكدودا في ذات اللّه ، قريبا من رسول اللّه ، سيّدا في أولياء اللّه ، والنّاس
هامش
( 1 ) أنساب الأشراف للبلاذري 4 ق 2 : 140 ، 144 .
( 2 ) فواتح الميبدي : 211 .