بدر بن الخليل عن مولى الحسن عليه السّلام ( 1 ) . وممّا على اميّة أنّ منهم واسع السرم ضخم البلعوم وهو معاوية ، روى أبو الفرج في ( مقاتله ) : أنّ الحسن عليه السّلام قال لسفيان بن أبي ليلى في وجه تركه الأمر لمعاوية : سمعت عليّا عليه السّلام يقول : سمعت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا تذهب الليالي والأيّام حتّى يجتمع أمر هذه الامّة على رجل ، واسع السرم ضخم البلعوم يأكل ولا يشبع ، ولا ينظر اللّه إليه ، ولا يموت حتّى لا يكون له في السّماء عاذر ، ولا في الأرض ناصر ، وإنهّ لمعاوية . . . ( 2 ) . وممّا لهم عليهم السّلام أنّ فيهم نزل . . . إِنَّما يُرِيدُ اللّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 3 ) ، و . . . قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . . . ( 4 ) . وفي ( طبقات ابن سعد ) : قال مروان يوما للحسن والحسين عليهما السّلام : إنّكم أهل بيت ملعونين . فقال له الحسين عليه السّلام : يا ملعون يا بن الملعون ، لقد لعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أباك وأنت في صلبه ، ونحن أهل بيت أذهب اللّه عنّا الرّجس وطهّرنا تطهيرا ( 5 ) . وفي ( مقاتل أبي الفرج ) : أنّ الحسن عليه السّلام خطب بعد أبيه ، فقال : وإنّا من أهل البيت الّذين أذهب اللّه عنهم الرّجس وطهّرهم تطهيرا ، والّذين افترض اللّه مودّتهم في كتابه ويقول : وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً . فاقتراف
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 202
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٢٠٢
هامش
( 1 ) نقله عن المدائني ابن أبي الحديد في شرحه 4 : 7 شرح الكتاب 31 .
( 2 ) المقاتل لأبي الفرج : 44 ضمن حديث .
( 3 ) الأحزاب : 33 .
( 4 ) الشورى : 23 .
( 5 ) رواه عنه سبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : 234 .