تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠

يسمّى الأسد المجدع . والمجدع : المقطوع الاذن أو الأنف أو الشّفة . « ومنّا سيدا شباب أهل الجنّة » أي : الحسن والحسين عليهما السّلام ، في ( الطبري ) : قال الحسين عليه السّلام يوم الطّف لأهل الكوفة : أو لم يبلغكم قول مستفيض فيكم أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال لي ولأخي : هذان سيّدا شباب أهل الجنّة ، فإن صدّقتموني بما أقول وهو الحق ، واللّه ما تعمّدت كذبا مذ علمت أنّ اللّه يمقت عليه أهله ، ويضرّ به من اختلقه ، وإن كذّبتموني فإنّ فيكم من إن سألتموه عن ذلك أخبركم ، سلوا جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، أو أبا سعيد الخدري ، أو سهل بن سعد الساعدي ، أو زيد بن أرقم ، أو أنس بن مالك يخبروكم أنّهم سمعوا هذه المقالة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لي ولأخي ( 1 ) . وروى ( الأسد ) عن حذيفة : أنّ امهّ قالت له : متى عهدك بالنبيّ صلّى اللّه عليه وآله فقال لها : ما لي به عهد منذ كذا وكذا ، فأتيته صلّى اللّه عليه وآله وهو يصلّي المغرب فقال : يا حذيفة أما رأيت العارض الّذي عرض قلت : بلى . قال : ذاك ملك أتاني وبشّرني بأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ( 2 ) . وروى المدائني - وقد نقله ابن أبي الحديد في موضع آخر - عن يحيى بن زكريّا عن هشام بن عروة قال : قال الحسن عليه السّلام عند وفاته : ادفنوني عند قبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إلّا أن تخافوا أن يكون في ذلك شرّ . فلمّا أرادوا دفنه قال مروان بن الحكم : لا يدفن عثمان في حشّ كوكب ، ويدفن الحسن هاهنا . فاجتمع بنو هاشم وبنو اميّة ، وأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم وجاءوا بالسّلاح . فقال أبو

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 : 322 سنة 61 ، ومقتل الحسين لأبي مخنف : 85 ، ضمن خطبة .
( 2 ) أسد الغابة لابن الأثير 5 : 574 ، وسنن الترمذي 5 : 660 ح 3781 ، ومسند أحمد 5 : 391 ، وترجمة الحسن عليه السّلام لابن عساكر : 73 ح 130 ، وغيرها .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 190 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )