لم يتقدّم ذكر الامّة فإنهّ نظير . . . حَتّى تَوارَتْ بِالْحِجابِ ( 1 ) ، ونظير . . . ما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِنْ دَابَّةٍ . . . ( 2 ) ونظير قول حاتم :
ولم يتقدّم ذكر الشّمس والأرض والنفس . قال أبو عبيد : أختار هذا التفسير الأخير لما روي عن عليّ رضى اللّه عنه أنهّ ذكر ذا القرنين ، فقال : دعا قومه إلى عبادة اللّه ، فضربوه على قرنيه ضربتين ، وفيكم مثله ( 3 ) . أراد نفسه ، ضرب على رأسه ضربتين : إحداهما يوم الخندق ، والأخرى ضربة ابن ملجم . قال : وروي عن أحمد بن يحيى ( أي : ثعلب ) : أنهّ قال في قوله صلّى اللّه عليه وآله : إنّك لذو قرنيها : أي جبليها وهما الحسن والحسين ( 4 ) . هذا ، وفي ( القاموس ) : والقبول - وقد يضمّ - : الحسن والشارة ، ومنه قول نديم المأمون في الحسنين عليهما السّلام : امّهما البتول وأبوهما القبول ( 5 ) . « ومنكم صبية النّار » قال ابن أبي الحديد : هي الكلمة التي قالها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعقبة بن أبي معيط حين قتله صبرا يوم بدر ، وقد قال - كالمستعطف له - : من للصّبيّة يا محمّد قال : النّار . قال ابن أبي الحديد : ولم يعلم الرّاوندي ما المراد بهذه الكلمة ، فقال : صبية النّار : أولاد مروان الّذين صاروا من أهل النّار عند البلوغ . ولما أخبر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنهم بهذه الكلمة كانوا صبية ، ثمّ ترعرعوا واختاروا الكفر . ولا