تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦

بأسد الحلفاء وإن جعله الأخير شيبة ( 1 ) ، ومرّ نص الأوّل ، وقال الثّاني : فقال عتبة تكلّموا نعرفكم - وكان عليهم البيض - فقال حمزة : أنا حمزة بن عبد المطلب أسد اللّه وأسد رسوله . فقال عتبة : كفو كريم وأنا أسد الحلفاء . وقال الثّالث : فقال له شيبة : لقد لقيت أسد الحلفاء فانظر كيف تكون صولتك يا أسد اللّه . ولم أقف على من رواه ( أسد الأحلاف ) كما في المتن معينا ، وإنّما قال ابن أبي الحديد ثمة [ وروي ] ( 2 ) ، ولعلهّ أراد به ما في المتن ، ومرّ قول أبي الزّناد : لم أسمع لعتبة كلمة قط أوهن من قوله : وأنا أسد الحلفاء . في رواية الواقدي وفي ( الصحاح ) : الحلفاء نبت في الماء ، قال أبو زيد : واحدتها حلفة ، مثل قصبة وطرفة ، وقال الأصمعي : حلفة بكسر اللّام ( 3 ) . ومرّ قول أبي الزّناد يعني بالحلفاء الأجمة ( 4 ) . قال ابن أبي الحديد : قال الرّاوندي : أسد الأحلاف أسد بن عبد العزّى ، لأنّ بني أسد بن عبد العزّى كانوا أحد البطون الّذين اجتمعوا في حلف المطيّبين ، وهم . بنو أسد ، وبنو عبد مناف ، وبنو تيم بن مرة ، وبنو زهرة ، وبنو الحرث بن فهر . قال ابن أبي الحديد : وأيّ عار يلزم معاوية من ذلك ثمّ إنّ بني عبد مناف كانوا في هذا الحلف ، وعليّ ومعاوية من بني عبد مناف ، ولكن الرّاوندي يظلم نفسه بتعرضه لما لا يعلمه ( 5 ) . قلت : ويرد عليه مضافا إلى ما ذكر ما أوردناه على ابن أبي الحديد نفسه ، من عدم كون أسد بن عبد العزّى كعتبة وباقي بني عبد الشّمس من الأحلاف .

هامش
( 1 ) المغازي للواقدي 1 : 68 والطبقات لابن سعد 2 ق 1 : 10 ، وتفسير القمي 1 : 265 .
( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 338 .
( 3 ) صحاح اللغة للجوهري 4 : 1347 مادة ( حلف ) .
( 4 ) مرّ في رواية الواقدي أيضا .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 460 ، وشرح الراوندي 3 : 76 .