فلم يمهل بعد قوله إلّا أيّاما حتّى قتل ( 1 ) . وفي ( الطبري ) : ذكر الوليد عند المنصور ، فقال أبو بكر الهذلي : حدّثني ابن عمّ للفرزدق عن الفرزدق قال : حضرت الوليد بن يزيد وعنده ندماؤه ، وقد اصطبح فقال لابن عايشة : تغنّ بشعر ابن الزبعرى :
فقال ابن عايشة : لا اغنّي هذا . فقال : غنهّ وإلّا جدعت لهواتك . فغناّه ، فقال له : أحسنت ، واللّه إنهّ لعلى دين ابن الزبعرى يوم قال هذا الشعر ( 2 ) . وفي ( الطبري ) أيضا : وعزم المعتضد في سنة ( 284 ) على لعن معاوية على المنابر ، وأمر بإنشاء كتاب بذلك يقرأ على الناس - إلى أن قال - وتقدّم إلى الشراب والّذين يسقون الماء ألّا يترحموا على معاوية ، ولا يذكروه بخير ، فذكر أنّ المعتضد أمر بإخراج الكتاب الّذي كان المأمون أمر بإنشائه بلعن معاوية فأخرج له من الديوان - إلى أن قال - في الكتاب : « إنّ اللّه عزّ وجلّ لمّا ابتعث محمّدا بدينه وأمره أن يصدع بأمره بدأ بأهله وعشيرته - إلى أن قال - وأوّل معاندي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومكذبّيه في كلّ حرب ومناصبة ، لا يرفع على الإسلام راية ، إلّا كان صاحبها وقائدها ورئيسها في كلّ مواطن الحرب ، من بدر وأحد والخندق والفتح : أبو سفيان بن حرب وأشياعه من بني أمية ، الملعونين في كتاب اللّه ، ثمّ الملعونين على لسان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله في عدّة مواطن وعدّة مواضع ، لماضي علم اللّه فيهم وفي أمرهم ونفاقهم ، وكفر أعلامهم ،