تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩

أبو عبد اللّه عليه السّلام : ما هذا يا امّ سعيد قلت له : جعلت فداك تكاريت حمارا أدور على قبور الشهداء . قال : أفلا أخبرك بسيّد الشّهداء قلت : بلى . قال : الحسين بن عليّ عليه السّلام . قلت : وإنهّ لسيّد الشهداء قال : نعم . قلت : فما لمن زاره قال : حجّة وعمرة ، ومن الخير هكذا وهكذا ( 1 ) . وعن أبي بصير عنه عليه السّلام قال : ما من شهيد إلّا وهو يحبّ لو أنّ الحسين بن علي عليه السّلام حيّ ، يستشهدون معه ، ويدخلون الجنّة معه ( 2 ) . وروى ابن بابويه عن عليّ بن الحسين عليه السّلام قال : رحم اللّه العبّاس - يعني ابن عليّ - فلقد آثر وأبلى ، وفدى أخاه بنفسه حتّى قطعت يداه ، فأبدله اللّه بهما جناحين ، يطير بهما مع الملائكة في الجنّة ، كما جعل لجعفر بن أبي طالب ، وإنّ للعبّاس عند اللّه تبارك وتعالى لمنزلة ، يغبطه بها جميع الشهداء يوم القيامة ( 3 ) . « ولولا ما نهى اللّه عنه من تزكية المرء نفسه » في قوله جلّ وعلا : . . . الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَواحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ واسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ ( 4 ) . « لذكر ذاكر » يريد عليه السّلام نفسه . « فضائل جمّة » أي : كثيرة ، في ( تذكرة سبط ابن الجوزي ) : فضائل علي عليه السّلام أشهر من الشّمس والقمر ، وأكثر من الحصى والمدر ، وقد روى مجاهد : أنّ رجلا قال لابن عبّاس : ما أكثر فضائل عليّ بن أبي طالب ، وإنّي لأظنّها ثلاثة آلاف . فقال له ابن عبّاس : هي إلى الثّلاثين ألفا أقرب من ثلاثة آلاف ، ثمّ قال : لو أن الشجر أقلام ، والبحور مداد ، والإنس والجنّ كتّاب

هامش
( 1 ) كامل الزيارات لابن قولويه : 110 ح 5 .
( 2 ) كامل الزيارات لابن قولويه : 111 ح 7 .
( 3 ) الخصال للصدوق : 68 ح 101 ، وأماليه : 373 ح 10 المجلس 70 ، ومقتل الحسين كما ذكر نفسه في الخصال .
( 4 ) النجم : 32 .