وحسّاب ، ما أحصوا فضائل أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام ( 1 ) . قلت : ولنعم ما قال شباب التّستري بالفارسية في فضائله عليه السّلام :
وقال الجاحظ مع نصبه ، في رسالة له في فضل أهل البيت عليهم السّلام - وقد نقل الرّسالة سليمان الحنفي في كتابه ( ينابيع المودّة ) - : فأمّا عليّ بن أبي طالب فلو أفردنا لفضائله الشريفة ، ومقاماته الكريمة ، ودرجاته الرفيعة ، ومناقبه السّنية لأفنينا في ذلك الطوامير الطوال ، والدفاتر العراض ، فالعرق صحيح من آدم عليه السّلام ، والنسب صريح ، والمولد مكان معظّم ، والمنشأ مبارك مكرّم ، والشّأن عظيم ، والعمل جسيم ، والعلم كثير ، وليس له نظير ، والهمّة عالية ، والقوّة كاملة ، والبيان عجيب ، واللسان خطيب ، والصدر رحيب . فأخلاقه وفق اعراقه ، وحديثه يشهد على تقديمه ، ولا يسعني استقصاء جميع فضله ، ويتعذّر لنا تبيان كلّ حقهّ . . . وقال أيضا : إنهّ أطاع اللّه ورسوله قبل الأصحاب ، ومعهم وبعدهم ، وامتحن بما لم يمتحن به ذو عزم ، وابتلي بما لم يبتل به ذو صبر ، وبلغ به أشرف المنازل ، وأرفع الدّرجات في جوار ربّ العزّة . . . ( 2 ) . وروى الخطيب مع نصبه في ( لؤلؤ بن عبد اللّه القيصري ) - الذي قال فيه : لم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلّا بالجميل - باسناده عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : لمبارزة عليّ يوم الخندق أفضل من عمل امّتي إلى يوم القيامة ( 3 ) .