تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( المغازي ) ما يشهد لقولهم ، فمن ذلك ما رواه عن حسّان بن ثابت وهو :
تأوّبني ليل بيثرب أعسر * وهمّ إذا ما نوّم النّاس مسهر لذكرى حبيب هيّجت لي عبرة * سفوحا وأسباب البكاء التّذكّر بلى إنّ فقدان الحبيب بليّة * وكم من كريم يبتلى ثمّ يصبر ولا يبعدنّ اللّه قتلى تتابعوا * بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد اللّه حين تتابعوا * جميعا وأسياف المنيّة تخطر رأيت خيار المؤمنين تواردوا * شعوب وخلق بعدهم يتأخّر غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم * إلى الموت ميمون النّقيبة أزهر أغرّ كضوء البدر من آل هاشم * أبيّ إذا سيم الظّلامة أصعر فطاعن حتّى مال غير موسّد * بمعترك فيه القتال منكّر فصار مع المستشهدين ثوابه * جنان وملتفّ الحديقة أخضر وكنّا نرى في جعفر من محمّد * وقارا وأمرا حازما حين يأمر وما زال في الاسلام من آل هاشم * دعائم صدق لا ترام ومفخر هم جبل الإسلام والنّاس حولهم * رضام إلى طود يطول ويقهر بها ليل منهم جعفر وابن امهّ * عليّ ومنهم أحمد المتخيّر
ومنها قول كعب بن مالك الأنصاري :
نام العيون ودمع عينك يهمل * سحّا كما وكف الرّباب المسبل وجدا على النّفر الذين تتابعوا * قتلى بمؤتة اسندوا لم ينقلوا ساروا أمام المسلمين كأنّهم * طود يقودهم الهزبر المشبل إذ يهتدون بجعفر ولوائه * قدام أوّلهم ونعم الأوّل ( 1 )
قلت : وزاد طبريهم في طنبور محدّثيهم في كون ( زيد الأمير الأوّل
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 3 : 411 شرح الكتاب 9 ، والنقل بتقطيع .