جعفرا ملكا ، يطير في الجنّة مع الملائكة بجناحين ( 1 ) . وروى عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لجعفر : أشبهت خلقي وخلقي ( 2 ) . وروى أبو الفرج أيضا : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله لمّا فتح خيبر قدم عليه جعفر بن أبي طالب من الحبشة ، فالتزمه النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وجعل يقبّل بين عينيه ، ويقول : ما أدري بأيّهما أنا أشدّ فرحا : بقدوم جعفر أم بفتح خيبر ( 3 ) وروى ( الاستيعاب ) عن عبد اللّه بن جعفر قال : كنت إذا سألت عليّا عليه السلام شيئا فمنعني وقلت له : بحقّ جعفر أعطاني ( 4 ) . وروى ( روضة الكافي ) عن سدير قال : كنّا عند أبي جعفر عليه السلام ، فذكرنا ما أحدث النّاس بعد نبيّهم صلى اللّه عليه وآله ، واستذلالهم أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال رجل من القوم : أصلحك اللّه فأين كان عزّ بني هاشم ، وما كانوا فيه من العدد فقال أبو جعفر عليه السلام : ومن كان بقي من بني هاشم إنّما كان جعفر وحمزة ، فمضيا وبقي معه عليه السّلام رجلان ضعيفان ذليلان ، حديثا عهد بالاسلام : عبّاس وعقيل ، وكانا من الطّلقاء ، أما واللّه لو أن حمزة وجعفرا كانا بحضرتهما - أي الأوّل والثاني - ، ما وصلا إلى ما وصلا إليه ، ولو كانا شاهديهما لأتلفا نفسيهما ( 5 ) . وروى ( الفقيه ) عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السلام قال : أوحى اللّه تعالى إلى رسوله : أنّي شكرت لجعفر بن أبي طالب أربع خصال . فدعاه
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 112
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١١٢
هامش
( 1 ) المقاتل لأبي الفرج : 9 .
( 2 ) أخرجه أبو الفرج في المقاتل : 10 عن الباقر عليه السلام ، وروى أيضا عن البراء بن عازب وعلي عليه السلام واسامة وعبيد اللهّ بن أسلم وثابت وجابر وعبد اللهّ بن جعفر وابن سيرين .
( 3 ) المقاتل لأبي الفرج : 6 .
( 4 ) الإستيعاب لابن عبد البر 1 : 212 .
( 5 ) الكافي للكليني 8 : 189 ح 216 ، كتاب الروضة .