تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١

« حتّى إذا فعل بواحدنا » أي : جعفر أخوه عليه السّلام . « ما » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( كما ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) . « فعل بواحدهم » من قطع اليد . « قيل الطّيار في الجنّة وذو الجناحين » روى الواقدي عن عبد اللّه بن جعفر : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله دخل على أسماء امهّ ، فنعى أباه - إلى أن قال - : يا أسماء ألا ابشّرك قالت : بلى بأبي أنت وامّي . قال : فإنّ اللّه عزّ وجلّ جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنّة . قالت : بأبي أنت وامّي يا رسول اللّه ، فأعلم النّاس ذلك . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وأخذ بيدي يمسح بيده على رأسي ، حتّى رقى على المنبر ، وأجلسني أمامه على الدرجة السّفلى ، والحزن يعرف عليه ، فتكلّم فقال : إنّ المرء كثير بأخيه وابن عمهّ ، ألا إنّ جعفرا قد استشهد ، وقد جعل اللّه له جناحين يطير بهما في الجنّة ( 2 ) . ومرّ خبر ( الكافي ) عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : وإنّ أفضل الشهداء حمزة بن عبد المطّلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة ، لم ينحل لأحد من هذه الامّة جناحان غيره ، شيء كرّم اللّه به محمّدا وشرفّه ( 3 ) . وفي ( الطبري ) في خطبة الحسين عليه السّلام يوم الطّف : أوليس جعفر الشّهيد الطيّار ذو الجناحين عمّي ( 4 ) وروى ( مقاتل أبي الفرج ) عن أبي هريرة ، عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : رأيت

هامش
( 1 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 3 : 454 ، وشرح ابن ميثم 4 : 432 مثل المصرية أيضا .
( 2 ) المغازي للواقدي 2 : 766 .
( 3 ) الكافي للكليني 1 : 450 ح 34 ضمن حديث .
( 4 ) تاريخ الطبري 4 : 322 سنة 61 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 111 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )