اجتماعهم محتاجون ، وليس في تكبير تركتها ضرر إن شاء اللّه . ففارقه عيسى واعتزله ( 1 ) . ويفهم من الخبر أنّ جميع العلويّين حتّى الزّيدية منهم كانوا يكبّرون خمسا ، بل جميع الهاشميّين ، حتّى العباسيّين كانوا كذلك ، فرووا أنّ عيسى بن موسى صلّى على السّفّاح فكبّر خمسا ، وأنّ القادر صلّى على الطّائع فكبّر خمسا . وإنّما كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يكبّر أربعا على المنافقين ، روى ( الكافي ) عن الصّادق عليه السّلام : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان يكبّر على قوم خمسا ، وعلى قوم أربعا ، فإذا كبّر على رجل أربعا اتّهم بالنّفاق ( 2 ) . هذا ، وفي ( قصص أنبياء الثّعلبي ) المترجم ب ( العرائس ) قال ابن عبّاس : فلمّا مات آدم قال شيث لجبرئيل عليه السّلام : صلّ على آدم . فقال له جبرئيل : تقدّم أنت فصلّ على أبيك . فصلّى عليه وكبّر ثلاثين تكبيرة . فأمّا خمس فهي الصّلاة ، وأمّا خمس وعشرون فهي تفضيل لآدم عليه السّلام ( 3 ) . يفهم منه أنّ الصّلاة على المؤمنين كانت من أوّل يوم خمسا . ثمّ الظّاهر أنّ تكبير النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرا كان بتعدّد الصّلاة عليه ، بأن يكون صلّى عليه أربع عشرة صلاة ، كل صلاة خمسا ، فروى ( الكافي ) عن الباقر عليه السّلام قال : كبّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله على حمزة سبعين تكبيرة ، وكبّر عليّ عليه السّلام عندكم على سهل بن حنيف خمسا وعشرين تكبيرة ، كبّر خمسا خمسا ، كلّما أدركه النّاس قالوا : يا أمير المؤمنين عليه السّلام لم ندرك الصّلاة
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 109
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٩
هامش
( 1 ) المقاتل لأبي الفرج : 268 ، وفي المصدر : 223 .
( 2 ) الكافي للكليني 3 : 181 ح 2 .
( 3 ) العرائس للثعلبي : 48 .