على سهل ، فيضعه فيكبّر عليه خمسا ، حتّى انتهى إلى قبره خمس مرّات ( 1 ) . هذا ، وفي ( تاريخ الخطيب ) في [ عبد اللّه بن سليمان السجستاني ] : أنهّ صلّي عليه ثمانين مرّة حتّى أنفذ المقتدر بنازوك ، فخلّصوا جنازته ودفنوه ( 2 ) . وفي ( عيون ابن قتيبة ) كانت صلاة العرب على موتاهم في الجاهليّة :
وقال : معنى ( وكواك ) غليظ ، ومعنى ( زونك ) قصير ( 3 ) . ثمّ كما خصّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله حمزة بسبعين تكبيرة بكى لعدم الباكي عليه ، قال الطّبري : مرّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بدار من دور الأنصار ، من بني عبد الأشهل وبني ظفر ، فسمع البكاء والنّوائح على قتلاهم ، فذرفت عينا النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله فبكى ، ثمّ قال : لكن حمزة لا بواكي له . فلمّا رجع سعد بن معاذ وأسيد بن حضير إلى دار بني عبد الأشهل ، أمرا نساءهم أن يتحزّ من ثمّ يذهبن ، فيبكين على عمّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ( 4 ) . « أو لا ترى أنّ قوما قطّعت أيديهم في سبيل اللّه ولكلّ فضل » فممّن قطعت يده في بدر معاذ بن عمرو بن الجموح ، ففي ( الطبري ) قال : ضربت أبا جهل ضربة أطنّت قدمه بنصف ساقه ، وضربني ابنه عكرمة على عاتقي ، فطرح يدي فتعلّقت بجلدة من جنبي ، وأجهضني القتال عنه ، فلقد قاتلت عامّة يومي وأنّي لأسحبها خلفي ، فلمّا آذتني جعلت عليها رجلي ، ثمّ تمطّيت بها حتّى طرحتها . قال : ثمّ عاش معاذ إلى زمن عثمان ( 5 ) .