تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨

بسبعين رجلا منهم . فنزل عليه جبرئيل عليه السّلام فقال : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصّابِرِينَ ( 1 ) . فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله : بل أصبر . قال القمي : هذه الآية في سورة النّحل كان يجب أن يكون في سورة آل عمران الّتي فيها أخبار أحد ( 2 ) . « وخصهّ رسول اللّه بسبعين تكبيرة عند صلاته عليه » وكانت صلاته صلّى اللّه عليه وآله على باقي المؤمنين خمسا . وأمّا الصّلاة بالأربع كما عليه العامّة فمن أحداث عمر ، وروى الخطيب في [ عيسى البزّاز المدائني مولى حذيفة ] : أنّ عيسى صلّى بالمدائن على جنازة فكبّر خمسا . ثمّ التفت إلى النّاس ، وقال : ما وهمت ولا نسيت ، ولكن كبّرت كما كبّر مولاي وولي نعمتي حذيفة ، صلّى على جنازة فكبّر خمسا ، ثمّ التفت إلينا فقال : ما نسيت ولا وهمت ، ولكنّي كبّرت كما كبّر النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، صلّى على جنازة فكبّر خمسا ( 3 ) . وعن ( الجمع بين الصّحيحين ) : أنّ زيد بن أرقم كان يكبّر على جنائزنا أربعا ، وأنهّ كبّر على جنازة خمسا ، فسئل ، فقال : كان النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله يكبّر خمسا خمسا ( 4 ) . وروى أبو الفرج في ( مقاتله ) في عيسى بن زيد : أنّ إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن صلّى على جنازة بالبصرة ، فكبّر عليها أربعا ، فقال له عيسى بن زيد : لم نقّصت واحدة وقد عرفت تكبير أهلك فقال : إنّ هذا أجمع للنّاس ، ونحن إلى

هامش
( 1 ) النحل : 126 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 123 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
( 3 ) تاريخ بغداد للخطيب 11 : 142 .
( 4 ) نقله عن الجمع بين الصحيحين للحميدي ابن طاوس في الطرائف 2 : 551 ، وأخرجه مسلم في صحيحه 2 : 659 ح 72 ، والنقل بتصرف في اللفظ .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 108 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )