تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦

مرّت بوحشي أو مرّ بها ، قالت : إيه أبا دسمة اشف واشتف - إلى أن قال - : قال وحشي : واللّه إنّي لأنظر إلى حمزة يهدّ النّاس بسيفه ما يليق شيئا يمرّ به ، مثل الجمل الأورق ، إذ تقدّمني إليه سباع بن عبد العزّى ، فقال له حمزة : هلّم إليّ يا بن مقطّعة البظور ، فضربه فكأنّما أخطأ رأسه . قال : وهززت حربتي حتّى إذا رضيت منها دفعتها عليه ، فوقعت في لبتّه حتّى خرجت من بين رجليه ، وأقبل نحوي ، فغلب فوقع ، فأمهلته حتّى إذا مات ، جئت فأخذت حربتي ( 1 ) . « قيل سيّد الشّهداء » روى الطّبري في خطبة الحسين عليه السّلام يوم الطّف أنهّ قال : « أو ليس حمزة سيّد الشّهداء عمّ أبي » ( 2 ) . وروى الكليني عن الأصبغ قال : رأيت أمير المؤمنين عليه السّلام يوم افتتح البصرة ، وركب بغلّة النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ثمّ قال : أيّها النّاس ألا أخبركم بخير الخلق يوم يجمعهم اللّه فقام إليه أبو أيوب الأنصاري ، فقال : بلى يا أمير المؤمنين حدّثنا ، فإنّك كنت تشهد ونغيب - إلى أن قال - فقال عليه السّلام : إنّ خير الخلق يوم يجمعهم اللّه الرّسل ، وإنّ أفضل الرّسل محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وإنّ أفضل كلّ امّة بعد نبيّها وصيّ نبيّها حتّى يدركه نبيّ ، ألا وإنّ أفضل الأوصياء وصيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، ألا وإنّ أفضل الخلق بعد الأوصياء الشّهداء ، ألا وإنّ أفضل الشّهداء حمزة بن عبد المطّلب ، وجعفر بن أبي طالب له جناحان خضيبان يطير بهما في الجنّة ، لم ينحل لأحد من هذه الامّة جناحان غيره ، شيء كرّم اللّه به محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وشرفّه . والسّبطان الحسن والحسين ، والمهدي يجعله اللّه منّا أهل البيت - ثمّ تلا هذه الآية - : وَمَنْ يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ

هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 2 : 188 - 189 سنة 3 والنقل بتقطيع .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 322 سنة 61 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 106 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )