تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أتعدّ مأثرة لغيرك فخرها * وثناؤهما في سالف الأزمان تاج الملوك وفخرهم في دارم * أيّام يربوع مع الرّعيان

« وطفق » بالكسر أي : شرع . « يحكم فيها من عليه الحكم لها » أي : أنت مثل محكوم عليه صار حاكما . « ألا تربع » بالفتح من باب منع ، أي : تقف . « أيّها الإنسان » المتخلّف . « على ظلعك » أي : عرجك ، يقال : ظلع البعير إذا غمز في مشيه . « وتعرف قصور ذرعك » أي : ذراع يدك عن المقابلة مع طوال الأيدي . « وتتأخّر حيث أخّرك القدر » بعدم إسلامك إلّا بعد الفتح كرها ، قال ابن عبد البرّ : كان معاوية وأبوه وأخوه من مسلمة الفتح ، وهو وأبوه من المؤلّفة قلوبهم ، ولمّا قدم معاوية بعد خلافته المدينة ، قال لأبي قتادة الأنصاري : تلقّاني النّاس كلّهم غيركم يا معشر الأنصار ، ما منعكم قال : لم يكن معنا دواب . قال معاوية : فأين النواضح قال أبو قتادة : عقرناها في طلبك وطلب أبيك يوم بدر ( 1 ) . وفي ( الطّبري ) : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أمر يوم فتح مكّة بقتل أربع نسوة ، وذكر فيهنّ هندا أمّ معاوية ، قال : فأسلمت وبايعت . وذكر أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله تلا عليها شرايط بيعة النّساء الّتي ذكرها اللّه ، إلى أن قال لها : ولا تقتلن أو لا دكنّ . فقالت هند : قد ربّيناهم صغارا ، وقتلتهم يوم بدر كبارا فأنت وهم أعلم . فضحك عمر من قولها حتّى استغرب ( 2 ) . ومثل معاوية باقي عشيرته ، وفي ( العقد ) قال مروان لحويطب بن عبد

هامش
( 1 ) الإستيعاب لابن عبد البرّ 3 : 395 ، 401 .
( 2 ) تاريخ الطبري 2 : 337 ، 338 سنة 8 والنقل بالمعنى .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 101 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )