الأتباع ، وأمّا القادة فلا يفلح منهم أحد . والسّادسة : يوم الجمل الأحمر ، والسّابعة : يوم وقفوا للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله في العقبة ليستنفروا ناقته ، وكانوا اثني عشر رجلا ، فهذا لك يا معاوية . . . ( 1 ) . « وأنّك لذهّاب في التيّه » قال الجوهري : التيّه : المفازة يتاه فيها ( 2 ) . « روّاغ » من : راغ الثّعلب يروغ ، وفي المثل : وغي جعار وانظري أين المفرّ ( 3 ) « عن القصد » أي : عن مستقيم الطّريق ، روى أحمد بن أبي طاهر في ( بلاغاته ) في وفود أروى بنت الحرث بن عبد المطّلب على معاوية : أنّها قالت له في جملة ما قالت : لقد كفرت بعدي بالنّعمة ، وأسأت لابن عمّك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك ، وأخذت غير حقّك بغير بلاء كان منك ، ولا من آبائك في الإسلام ، ولقد كفرتم بما جاء به محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فأتعس اللّه منكم الجدود ، وأصعر منكم الخدود ( 4 ) . « ألا ترى غير مخبر لك » أي : أنّك أدنى من أن أجعلك طرف إخباري ، وهذا أشدّ تبكيت للخصم ، وفي ( الأغاني ) سبّ رجل من قريش في أيّام بني أمية بعض ولد الحسن عليه السّلام ، فاغلظ له وهو ساكت ، والنّاس يعجبون من صبره عليه ، فلمّا أطال أقبل الحسني عليه متمثّلا بقول ابن ميادة :
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 104
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص١٠٤
أظنّت سفاها من سفاهة رأيها * أن اهجوها لما هجتني محارب
فلا وأبيها إنّني بعشيرتي * ونفسي عن ذلك المقام لراغب
هامش
( 1 ) رواه الزبير بن بكار في المفاخرات عنه شرح ابن أبي الحديد 2 : 102 .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 6 : 2229 مادة ( تيه ) .
( 3 ) مجمع الأمثال للميداني 1 : 289 ، والمستقصى للزمخشري 2 : 105 .
( 4 ) بلاغات النساء للبغدادي : 43 .