تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢

العزّى - وكان كبيرا مسنّا - : ايّها الشّيخ تأخّر إسلامك حتّى سبقك الأحداث . فقال : اللّه المستعان ، واللّه لقد هممت بالإسلام غير مرّة ، وكلّ ذلك يعوقني عنه أبوك ، وينهاني ويقول : يضع من قدرك أن تترك دين آبائك لدين محدث وتصير تابعا . فسكت مروان ( 1 ) . « فما عليك غلبة المغلوب » أي : مغلوبية المغلوب . « ولا ظفر » هكذا في ( المصريّة ) ، والصّواب : ( ولا لك ظفر ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطيّة ) ( 2 ) . « الظّافر » روى الزّبير بن بكار في ( مفاخراته ) في اجتماع الوليد بن عقبة ، وعتبة بن أبي سفيان ، وعمرو بن العاص ، والمغيرة بن شعبة في مجلس معاوية ، ودعوته للحسن عليه السّلام لينالوا من أبيه عليه السّلام : أنّ الحسن عليه السّلام قال لهم في جملة ما قال : أنشدكم اللّه أيّها الرّهط أتعلمون أنّ الّذي شتمتموه منذ اليوم صلّى القبلتين كلتيهما ، وأنت يا معاوية بهما كافر تراهما ضلالة ، وتعبد اللّات والعزّى غواية وأنشدكم اللّه هل تعلمون أنهّ أوّل النّاس إيمانا ، وأنّك يا معاوية وأباك من المؤلّفة قلوبهم تسرّون الكفر ، وتظهرون الإسلام وتستمالون بالإسلام وأنشدكم اللّه ألستم تعلمون أنهّ كان صاحب راية رسول اللّه يوم بدر ، وأنّ راية المشركين كانت مع معاوية وأبيه ، ثمّ لقيكم يوم أحد ويوم الأحزاب ، ومعه راية رسول اللّه ومعك ومع أبيك راية الشّرك ، وفي كلّ ذلك يفتح اللّه له ويفلج حجتّه ، وينصر دعوته ، ويصدّق حديثه ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في تلك المواطن كلّها عنه راض ، وعليك ، وعلى أبيك ساخط وأنشدك اللّه يا معاوية أتذكر يوما جاء أبوك على جمل أحمر ، وأنت تسوقه ، وأخوك

هامش
( 1 ) العقد الفريد لابن عبد ربه 4 : 102 .
( 2 ) لفظ شرح ابن أبي الحديد 3 : 454 ، وشرح ابن ميثم 4 : 432 مثل المصرية أيضا .