تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 593

مساهمون:

ص٥٩٣

مِنْهُما رِجالًا كَثِيراً وَنِساءً . . . ( 1 ) ، يا أَيُّهَا النّاسُ إِنّا خَلَقْناكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثى وَجَعَلْناكُمْ شُعُوباً وَقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللّهِ أَتْقاكُمْ ( 2 ) . وروى ( العلل ) عن الصادق عليه السّلام أنّ آدم ولد له سبعون بطنا ، في كلّ بطن غلام وجارية إلى أن قتل هابيل ، فلمّا قتل قابيل هابيل جزع آدم عليه السّلام على هابيل جزعا قطعه عن إتيان النساء ، فبقي لا يستطيع أن يغشى حواء خمسمائة عام ، ثمّ تخلى ما به من الجزع عليه ، فغشى حواء ، فوهب اللّه له شيئا وحده ليس معه ثان ، واسم شيث هبة اللّه ، وهو أوّل من أوصى إليه من الآدميين في الأرض . ثمّ ولد له من بعد شيث يافث ليس معه ثان ، فلمّا أدركا وأراد تعالى أن يبلغ بالنّسل ما ترون وأن يكون ما قد جرى به القلم من تحريم ما حرّم اللّه تعالى من الأخوات على الاخوة ، أنزل بعد العصر في يوم الخميس حوراء من الجنّة اسمها : نزلة ، فأمر اللّه تعالى آدم أن يزوجّها من شيث ، فزوّجها منه ، ثمّ أنزل بعد العصر من الغد حوراء من الجنّة اسمها : منزلة ، فأمر اللّه تعالى آدم أن يزوّجها من يافث فزوّجها منه ، فولد لشيث غلام وولدت ليافث جارية ، فأمر اللّه تعالى آدم حين أدركا أن يزوّج بنت يافث من ابن شيث ، ففعل ، فولد الصفوة من النبيين والمرسلين من نسلهما ، ومعاذ اللّه أن يكون ذلك على ما قالوا من الإخوة والأخوات ( 3 ) . والخبر خبر ابن مقاتل عمّن سمع زرارة ، ورواه ( الفقيه ) مختصرا ( 4 ) ، وتوهم الخوئي أنهّ خبر مسمع فحرّف « عمّن سمع » بقوله : « عن مسمع » ، كما

هامش
( 1 ) النساء : 1 .
( 2 ) الحجرات : 13 .
( 3 ) علل الشرائع للصدوق : 19 ح 2 ، وقصص الأنبياء للراوندي ، وعنه البحار 11 : 262 ح 11 ، في ذيل حديث .
( 4 ) أخرجه الصدوق في الفقيه 2 : 240 ح 4 .