تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤

توهّم أنّ ما في ( الفقيه ) غير ما في ( العلل ) ( 1 ) .

2

من الخطبة ( 89 ) فَلَمَّا مَهَدَ أرَضْهَُ وَأَنْفَذَ أمَرْهَُ - اخْتَارَ آدَمَ ع خِيرَةً مِنْ خلَقْهِِ - وَجعَلَهَُ أَوَّلَ جبِلِتَّهِِ وَأسَكْنَهَُ جنَتَّهَُ - وَأَرْغَدَ فِيهَا أكُلُهَُ - وَأَوْعَزَ إلِيَهِْ فِيمَا نهَاَهُ عنَهُْ - وَأعَلْمَهَُ أَنَّ فِي الْإِقْدَامِ عَلَيْهِ التَّعَرُّضَ لمِعَصْيِتَهِِ - وَالْمُخَاطَرَةَ بمِنَزْلِتَهِِ - فَأَقْدَمَ عَلَى مَا نهَاَهُ عنَهُْ مُوَافَاةً لِسَابِقِ علِمْهِِ - فأَهَبْطَهَُ بَعْدَ التَّوْبَةِ - لِيَعْمُرَ أرَضْهَُ بنِسَلْهِِ - وَلِيُقِيمَ الْحُجَّةَ بِهِ عَلَى عبِاَدهِِ « فلمّا مهد أرضه » وَالْأَرْضَ فَرَشْناها فَنِعْمَ الْماهِدُونَ ( 2 ) . « وأنفذ أمره » فيها بما أراد من الجبال والبحار وغيرهما . « اختار آدم عليه السّلام خيرة من خلقه » وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً . . . فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 3 ) . « وجعله أوّل جبلتّه » أي : خليقته من البشر يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ واحِدَةٍ . . . ( 4 ) . « وأسكنه جنتّه وأرغد » أي : أوسع . « فيها أكله » وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . . . ( 5 ) .

هامش
( 1 ) شرح الخوئي 1 : 178 - 179 .
( 2 ) الذاريات : 48 .
( 3 ) البقرة : 30 - 33 .
( 4 ) النساء : 1 .
( 5 ) البقرة : 35 .