تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

« وأوعز » أي : تقدّم . « إليه في ما نهاه عنه » في قوله تعالى لهما : . . . وَلا تَقْرَبا هذهِِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظّالِمِينَ ( 1 ) . « وأعلمه أنّ في الإقدام عليه » أي : على ما نهاه عنه . « التعرّض لمعصيته » . . . وَعَصى آدَمُ ربَهَُّ فَغَوى ( 2 ) . « والمخاطرة بمنزلته » . . . إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 3 ) . « فأقدم على ما نهاه عنه » فَأَكَلا مِنْها فَبَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما وَطَفِقا يَخْصِفانِ عَلَيْهِما مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ . . . ( 4 ) . « موافاة لسابق علمه » يمكن أن يكون مفعولا مطلقا لقوله « فأقدم » ، والأصل ( اقداما موافاة ) ، وأن يكون مفعولا له ، من باب فاَلتْقَطَهَُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً . . . ( 5 ) لسابق علمه بجعله في الأرض خليفة له . « فأهبطه بعد التوبة » مرّ في سابقه أنّ نفس توبة آدم كانت قبل الهبوط ، وإنّما وعد القبول كان بعده ثُمَّ اجتْبَاهُ ربَهُُّ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى ( 6 ) . « ليعمر أرضه بنسله » وفي خبر عن الصادق عليه السّلام ما معناه : أنّ ملكا زار آدم بعد هبوطه ، فلمّا رأى قلقه سلاّه ثلاثا بأن قال له : إنّ اللّه تعالى قال لنا فيك : . . . وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ . . . ( 7 ) ، فهو خلقك لأن تكون في الأرض

هامش
( 1 ) البقرة : 35 .
( 2 ) طه : 121 .
( 3 ) طه : 117 .
( 4 ) طه : 121 .
( 5 ) القصص : 8 .
( 6 ) طه : 122 .
( 7 ) البقرة : 30 .