« فقال : إنّك مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ » وفي سورة الحجر ، وسورة ( ص ) : قالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ . إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 1 ) . « ثمّ أسكن سبحانه آدم دارا » أي : الجنّة . « أرغد » أي : أوسع وطيّب . « فيها عيشته » وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما . . . ( 2 ) . « وآمن فيها محلتّه » أي : حلوله إِنَّ لَكَ أَلّا تَجُوعَ فِيها وَلا تَعْرى . وَأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها وَلا تَضْحى ( 3 ) . « وحذرّه إبليس وعداوته » فَقُلْنا يا آدَمُ إِنَّ هذا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلا يُخْرِجَنَّكُما مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقى ( 4 ) . « فاغترهّ عدوهّ » فَدَلّاهُما بِغُرُورٍ . . . ( 5 ) . « نفاسة » أي : حسدا . « عليه بدار المقام » الّتي لا ارتحال منهافَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ عَنْها فَأَخْرَجَهُما مِمّا كانا فِيهِ . . . ( 6 ) . « ومرافقة الأبرار » أي : الملائكة . « فباع اليقين » بنهيه عن أكل الشجرة . « بشكهّ » الحادث من وسوسة إبليس ، قال تعالى : فَوَسْوَسَ إلِيَهِْ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 590
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٩٠
هامش
( 1 ) الحجر : 37 - 38 ، وص : 80 - 81 .
( 2 ) البقرة : 35 .
( 3 ) طه : 118 - 119 .
( 4 ) طه : 117 .
( 5 ) الأعراف : 22 .
( 6 ) البقرة : 36 .