المسعودي ) مائة وعشرين سنة ( 1 ) . « وأمد معلوم » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( وأجل معلوم ) كما في ( ابن أبي الحديد والخطية ) ( 2 ) . « ثمّ نفخ فيها من روحه » نسب تعالى الرّوح إلى نفسه دلالة على شرف الإنسان ، قال تعالى للملائكة : فَإِذا سوَيَّتْهُُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ ( 3 ) ، وقال تعالى : وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي . . . ( 4 ) . « فمثلت » تلك التّربة . « إنسانا ذا أذهان يجيلها » في خبر أبي بصير : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لأي علّة خلق اللّه تعالى آدم من غير أب وأمّ ، وخلق عيسى من غير أب ، وخلق سائر الناس من الآباء والأمّهات فقال : ليعلم الناس تمام قدرته وكمالها ( 5 ) . « وفكّر يتصرّف بها » في الأشياء ، فلا يعمل عملا إلّا بعد فكر . « وجوارح يختدمها » أي : يجعلها خادمة له في حوائجه . « وأدوات » أي : آلات للسّمع والبصر . « يقلّبها » كيف شاء . « ومعرفة يفرق بها بين الحقّ والباطل » وهي العقل ، روى ( العيون ) أنّ ابن السّكّيت قال للرضا عليه السّلام بعد سؤاله عن وجه اختلاف معجزات موسى وعيسى ونبيّنا عليهم السّلام : فما الحجّة على الخلق اليوم فقال عليه السّلام : العقل يعرف به
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 581
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٨١
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 1 : 41 ، ثم قال : « وقيل أربعون سنة » .
( 2 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 31 ، وكذا في شرح ابن ميثم 1 : 169 « وأمد معلوم » أيضا .
( 3 ) الحجر : 29 .
( 4 ) الاسراء : 85 .
( 5 ) علل الشرائع للصدوق : 15 ح 1 .