تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
وأجبل الحافر ، إذا بلغ المكان الصّلب . وقال الزّمخشري : ناقة جبلة السنام تامته ، رجل جبل الوجه ، وجبل الرأس : غليظهما ، وسيف جبل ومجبال : لم يرقّق ، قال :
صافي الحديدة لا ناب ولا جبل

( 1 ) وسألناهم فأجبلوا : إذا لم ينولوا ، قال الكميت :

فبان وأبقى لنا من بنيه * لهاميم سادوا ولم يجبلوا

( 2 ) « ذات أحناء » جمع حنو بالكسر ، أي : الجوانب والنواحي ، قال لبيد :

فقلت ازدجر أحناء طيرك واعلمن * بأنّك إن قدّمت رجلك عاثر

( 3 ) وقال الكميت :

وآلوا الأمور وأحناءها * فلم يبهلوها ولم يهملوا

( 4 ) « ووصول » قال ابن أبي الحديد : قال الراوندي : الوصول جمع وصل ، وهو العضو ، وكلّ شيء اتّصل بشيء فما بينهما وصلة . ثمّ اعترض عليه بأنهّ ما وجد في لغة أنّ الوصل العضو ، وقال : وقوله « وكلّ شيء . . . » لا معنى لذكره بعد ذلك التفسير ( 5 ) . قلت : قال الجزريّ في ( نهايته ) - وكلامه مأخوذ من أئمّة اللّغة كأبي عبيد وأبي عبيدة ونحوهما - في صفة النبي صلّى اللّه عليه وآله : كان فعم الأوصال . أي : ممتلئ الأعضاء . الواحد : وصل ( 6 ) . فتراه صرّح بأنّ الوصل العضو ، أي : المراد منه

هامش
( 1 ) أساس البلاغة للزمخشري : 51 مادة ( جبل ) .
( 2 ) المصدر نفسه .
( 3 ) لسان العرب 14 : 206 و 204 مادة ( حنا ) .
( 4 ) المصدر نفسه .
( 5 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 36 .
( 6 ) النهاية لابن الأثير 5 : 194 مادة ( وصل ) .