تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦

فِي الْإِذْعَانِ بِالسُّجُودِ لَهُ - وَالْخُنُوعِ لتِكَرْمِتَهِِ - فَقَالَ سبُحْاَنهَُ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ ( 1 ) - اعتْرَتَهُْ الْحَمِيَّةُ - وَغَلَبَتْ عَلَيْهِ الشِّقْوَة - وَتَعَزَّزَ بِخِلْقَةِ النَّارِ وَاسْتَهْوَنَ خَلْقَ الصَّلْصَالِ - فأَعَطْاَهُ اللَّهُ النَّظِرَةَ اسْتِحْقَاقاً لِلسُّخْطَةِ - وَاسْتِتْمَاماً لِلْبَلِيَّةِ وَإِنْجَازاً لِلْعِدَةِ - فَقَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ( 2 ) ثُمَّ أَسْكَنَ سبُحْاَنهَُ آدَمَ دَاراً أَرْغَدَ فِيهَا عيِشتَهَُ وَآمَنَ فِيهَا محَلَتَّهَُ وَحذَرَّهَُ إِبْلِيسَ وَعدَاَوتَهَُ - فاَغتْرَهَُّ عدَوُهُُّ نَفَاسَةً عَلَيْهِ بِدَارِ الْمُقَامِ - وَمُرَافَقَةِ الْأَبْرَارِ - فَبَاعَ الْيَقِينَ بشِكَهِِّ وَالْعَزِيمَةَ بوِهَنْهِِ - وَاسْتَبْدَلَ بِالْجَذَلِ وَجَلًا وَبِالِاغْتِرَارِ نَدَماً - ثُمَّ بَسَطَ اللَّهُ سبُحْاَنهَُ لَهُ فِي توَبْتَهِِ - وَلقَاَّهُ كَلِمَةَ رحَمْتَهِِ وَوعَدَهَُ الْمَرَدَّ إِلَى جنَتَّهِِ - وَأهَبْطَهَُ إِلَى دَارِ الْبَلِيَّةِ وَتَنَاسُلِ الذُّرِّيَّةِ قول المصنّف : « صفة خلق آدم » هكذا في ( المصرية ) ، ولكن في ( ابن ميثم ) : « منها في خلق آدم » ( 3 ) ، وفي ( ابن أبي الحديد ) : « منها في صفة آدم » ( 4 ) ، وكيف كان ، ففي ( إثبات المسعودي ) : روي أنّ آدم سمّي آدم لأنهّ خلق من أديم الأرض ( 5 ) . وآدم يأتي اسما ووصفا ، والاسمي جمعه ( أوادم ) ، والوصفي يأتي

هامش
( 1 ) البقرة : 34 .
( 2 ) الحجر : 37 - 38 .
( 3 ) شرح ابن ميثم 1 : 170 .
( 4 ) في شرح ابن أبي الحديد 1 : 31 « منها في صفة خلق آدم » أيضا .
( 5 ) إثبات الوصية للمسعودي : 100 ، ومروج الذهب 1 : 40 ، وهذا الوجه في التسمية مروي عن النبي صلّى اللهّ عليه وآله وعن علي والباقر والصادق عليهم السّلام وعن ابن عباس وسعيد بن جبير ، وجمع بعض طرقه السيوطي في الدرّ المنثور 1 : 49 ، والمجلسي في بحار الأنوار 11 : 100 - 113 .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 576 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )