وصفان للإنسان والبعير ، وكلّ منهما بمعنى ، وله جمع يقال : رجل آدم ، أي : أسمر ، وجمعه : إدمان ، ويقال : بعير آدم ، أي : شديد البياض ، ويقال : هو البعير الأبيض ، الأسود المقلتين ، وجمعه أدم بضمتين .
قال الشاعر :
فإنّ أهجه يضجر كما ضجر بازل * من الأدم دبرت صفحتاه وغاربه
( 1 ) وأصل آدم : أأدم بهمزتين . وقوله عليه السّلام : « ثمّ جمع سبحانه من حزن الأرض » أي : خشنها . « وسهلها » أي : ما ليس فيه خشونة . « وعذبها » أي : ما ليس فيه ملوحة . « وسبخها » أي : الأرض التي تعلوها الملوحة ، ولا تنبت الزّرع . « تربة » الواحدة من ترب لغة في تراب . « سنّها » أي أنتنها من قوله تعالى : . . . وَلَقَدْ خَلَقْنَا ( 2 ) ، قال المسعودي في ( إثباته ) : خلق اللّه آدم من عذب الأرض ومالحها ، ومرّها و . . . ( 3 ) . وقال ابن أبي الحديد : سنّها ، أي ملّسها من قولهم : مرمر مسنون ( 4 ) . وقال الخوئي - تبعا للمجلسيّ - : سنّها من سننت الماء على الأرض : صببته ( 5 ) . قلت : وهما كما ترى ، فلا معنى لتمليس التّربة بالماء ، كما لا معنى لصبّ التربة بالماء .
هامش
( 1 ) لسان العرب 12 : 12 مادة ( أدم ) والشاعر : الأخطل .
( 2 ) الحجر : 26 .
( 3 ) إثبات الوصية للمسعودي : 10 ضمن حديث طويل .
( 4 ) شرح ابن أبي الحديد 1 : 32 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة للخوئي 1 : 148 ، وبحار الأنوار للمجلسي 11 : 123 .