تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠

والخطية ) ( 1 ) بالمثناة ، والكلام فيه كسابقه . وفي الخبر : أنّ ذا القرنين لمّا انتهى إلى السدّ جاوزه فدخل في الظّلمات فإذا هو بملك قائم على جبل طوله خمسمائة ذراع . . . فقال له ذو القرنين : من أنت قال : أنا ملك من ملائكة الرحمن موكّل بهذا الجبل ، وليس من جبل خلقه اللّه تعالى إلّا وله عرق متصل بهذا الجبل . . . ( 2 ) « ومنهم من خرقت أقدامهم » قال في سابقه : « منهم من هو » حملا على لفظ ( من ) وهنا قال : « أقدامهم » حملا على معناها . « تخوم » أي : منتهى . « الأرض السّفلى » من الأرضين السّبع . « فهي » أي : فأقدامهم . « كرايات بيض قد نفذت » أي : جاوزت . « في مخارق الهواء » التي لا تمنع الأشياء من النفوذ فيها . « وتحتها » أي : تحت تلك الأقدام . « ريح هفّافة » أي : سريعة المرور في هبوبها ، كما ذكره الجزريّ في معنى السّكينة ( 3 ) . « تحبسها » أي : تحبس الرّيح أقدامهم . « على حيث انتهت » تلك الأقدام . « من الحدود المتناهية » في الأرض والهواء ، ويمكن ربطه من قوله :

هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 149 ، ولكن في شرح ابن ميثم 2 : 352 « الأبهم » أيضا .
( 2 ) الفقيه للصدوق 1 : 342 ح 6 ، وعلل الشرائع : 554 ح 2 ، وأماليه : 375 ح 2 ، المجلس 71 ، وتفسير العياشي 2 : 350 ح 82 والتهذيب للطوسي 3 : 290 ح 1 .
( 3 ) النهاية لابن الأثير 2 : 386 مادة ( سكن ) : « ومنه حديث علي عليه السّلام وبناء الكعبة فأرسل اللهّ إليه السكينة وهي ريح خجوج أي سريعة الممر » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 560 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )