« ومنهم » إلى هنا ، بأنّ عملهم حفظ الأرض من التّلاشي ، لكن لا يناسب قوله بعد . « قد استفرغتهم أشغال » بالفتح ، جمع ( شغل ) . « عبادته » ولو كان ( إشغال ) بالكسر لكان تأنيث الفعل لكسب التأنيث من ( عبادته ) . « ووصلت » هكذا في ( المصرية وابن أبي الحديد ) ( 1 ) ، ولكن في ( ابن ميثم والخطية ) ( 2 ) : « ووسلت » . « حقائق الإيمان بينهم وبين معرفته » قال شيخنا المفيد في ( مقالاته ) : إنّ الملائكة مكلّفون وموعودون ( 3 ) . قال تعالى : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إلِهٌ مِنْ دوُنهِِ فَذلِكَ نجَزْيِهِ جَهَنَّمَ كَذلِكَ نَجْزِي الظّالِمِينَ ( 4 ) . « وقطعهم الإيقان به » عن كلّ شيء . « إلى الوله إليه » تعالى ، وفي مناجاة شعبان عنهم عليهم السّلام : « إلهي وألهمني ولها بذكرك إلى ذكرك وهمّني إلى روح نجاح أسمائك ومحلّ قدسك » ( 5 ) . « ولم تجاوز رغباتهم ما عنده إلى ما عند غيره » وفي ذاك الدّعاء : « إلهي وألحقني بنور عزّك الأبهج فأكون لك عارفا ، وعن سواك منحرفا ، ومنك خائفا مراقبا » ( 6 ) .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 561
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٦١
هامش
( 1 ) شرح ابن أبي الحديد 2 : 149 .
( 2 ) في شرح ابن ميثم 2 : 352 « وصلت » أيضا .
( 3 ) أوائل المقالات : 82 .
( 4 ) الأنبياء : 29 .
( 5 ) بحار الأنوار للمجلسي 94 : 99 عن الكتاب العتيق الغروي ، لكن لفظه « وأتحفني بنور عزّك » ، وأما لفظ « وألحقني » فللقمي في مفاتيح الجنان : 374 .
( 6 ) المصدر نفسه .