تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢

« قد ذاقوا حلاوة معرفته وشربوا بالكأس » قال ابن الاعرابي : لا تسمّى الكأس كأسا إلّا وفيها الشّراب ( 1 ) . « الروية » أي : الرافعة للعطش وتأنيث ( الروية ) لكون ( الكأس ) مؤنّثا . « من محبتّه » وفي المناجاة الخامسة عشرة : « ما أطيب طعم حبّك ، وما أعذب شرب قربك » ( 2 ) . « وتمكّنت من سويداء » أي : حبّة . « قلوبهم وشيجة » أي : اشتباك عروق . « خيفته ، فحنوا » أي : عوّجوا . « بطول » والباء فيه للسببيّة . « الطاعة » أي : العبادة . « اعتدال ظهورهم » والمراد ركوعهم . « ولم ينفد » أي : لم يفن . « طول الرغبة إليه مادّة تضرّعهم » فهم متضرّعون إليه دائما . « ولا أطلق عنهم عظيم الزّلفة » أي : التقرّب لديه تعالى . « ربق » بالكسر فالفتح : جمع ربقة حبل فيه عدّة عرى يشدّ به البهائم . « خشوعهم » فهم أبدا في حبالته . « ولم يتولّهم الإعجاب » بأعمالهم . « فيستكثروا ما سلف منهم » وأمّا ما روي في ( عقاب الأعمال ) عن ابن خالد الصيقل عن الباقر عليه السّلام : « إنّ اللّه عزّ وجلّ فوّض الأمر إلى ملك من الملائكة ، فخلق سبع سماوات وسبع أرضين وأشياء ، فلمّا رأى الأشياء قد انقادت له

هامش
( 1 ) نقله عن لسان العرب 6 : 189 مادة ( كأس ) .
( 2 ) بحار الأنوار للمجلسي 94 : 151 ، وملحقات الصحيفة السجادية : 363 عن السجاد عليه السّلام .