تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥

وَالنَّهارَ لا يَفْتُرُونَ ( 1 ) . « ونصب لهم منارا واضحة » مرّ في خطبة الكتاب ( 2 ) كون ( منار ) جمعا ، ولذا وصف بالواضحة . « على أعلام » متعلّق بقوله : ونصب ، والأعلام الجبال ، وهو أحسن استعارة ، كما في قول الخنساء في أخيها صخر :

وإنّ صخرا لتأتمّ الهداة به * كأنهّ علم في رأسه نار

( 3 ) « توحيده » فلا يمكن أن يتطرّق إليهم شكّ . « لم تثقّلهم » بالتشديد : أي : لم تجعلهم ثقلاء الحمل . « موصرات » أي : مضيّقات . « الآثام » ككثير من الناس ، قال تعالى : وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقالَهُمْ وَأَثْقالًا مَعَ أَثْقالِهِمْ وَلَيُسْئَلُنَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ عَمّا كانُوا يَفْتَرُونَ ( 4 ) . « ولم ترتحلهم » هكذا في النسخ ( 5 ) ، والظاهر كونه تصحيف ( ولم ترحّلهم ) . « عقب » أي : تعاقب . « الليالي والأيّام » الحاصلتين من طلوع الشمس وغروبها ، أي : لم يحملهم تعاقب الليالي والأيّام على الرّحلة كالنّاس ، قال الشاعر :

أفناه قيل اللّه للشّمس ارجعي * حتّى إذا وأراك أفق فارجعي
وليس المعنى أن تعاقبهما لم يجعلهم راحلة له ، كما في خبر : إنّ ابني
هامش
( 1 ) الأنبياء : 20 .
( 2 ) مرّ في شرح خطبة الرضي رحمه اللهّ .
( 3 ) المطول : 293 ، باب الايجاز .
( 4 ) العنكبوت : 13 .
( 5 ) كذا في نهج البلاغة 1 : 169 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 148 ، وشرح ابن ميثم 2 : 352 .