صنعه ) كما في ( ابن أبي الحديد وابن ميثم والخطية ) ( 1 ) ، وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ . قالُوا سُبْحانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُونَ ( 2 ) . « ولا يدّعون أنّهم يخلقون شيئا ممّا انفرد به » هكذا في ( المصرية ) ، والصواب : ( شيئا معه ممّا انفرد به ) كما في الثلاثة ( 3 ) ، قال تعالى حكاية عنهم : وَما نَتَنَزَّلُ إِلّا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ ما بَيْنَ أَيْدِينا وَما خَلْفَنا وَما بَيْنَ ذلِكَ وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا ( 4 ) . « بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ لا يسَبْقِوُنهَُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بأِمَرْهِِ يَعْمَلُونَ » اقتباس من الآية في سورة الأنبياء وقبلهاوَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سبُحْانهَُ . . . ( 5 ) ، وبعدهايَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلّا لِمَنِ ارْتَضى وَهُمْ مِنْ خشَيْتَهِِ مُشْفِقُونَ ( 6 ) . « جعلهم في ما هنالك أهل الأمانة على وحيه » فلا يمكن خيانتهم فيه نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ ( 7 ) . « وحمّلهم » بلفظ المصدر عطفا على ( وحيه ) . « إلى المرسلين ودائع أمره ونهيه » لا كما يقول الغلاة من أنّ اللّه تعالى أرسل جبرئيل إلى عليّ عليه السّلام فذهب إلى محمّد صلّى اللّه عليه وآله .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 552
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٢
هامش
( 1 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 148 ، ولكن في شرح ابن ميثم 2 : 351 « صنعته » أيضا .
( 2 ) سبأ : 40 - 41 .
( 3 ) كذا في شرح ابن أبي الحديد 2 : 148 ، ولكن في شرح ابن ميثم 2 : 351 « شيئا ممّا » أيضا .
( 4 ) مريم : 64 .
( 5 ) الأنبياء : 26 .
( 6 ) الأنبياء : 28 .
( 7 ) الشعراء : 193 .