لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلّا إِبْلِيسَ . . . ( 1 ) . « فما منهم زائغ » أي : مائل . « عن سبيل مرضاته » تعالى . « وأمدّهم بفوائد المعونة » هكذا في النسخ ( 2 ) ، والصواب : ( بعوائد المعونة ) ، أي : أمدّهم بالإعانة بدءا وعودا ، وأمّا ( فوائد ) بالفاء فلا معنى له هنا . قال الخوئي : قال الفيّوميّ : معونة مفعلة ، وجعله بعضهم فعولة من الماعون ( 3 ) . قلت : إنّ ما قاله خلط ، فلا خلاف في أنّ ( المعونة ) من ( العون ) ، وإنّما الخلاف في ( الماعون ) ، هل هو من المعن أو العون . « وأشعر قلوبهم » أي : جعل كالشّعار لها . « تواضع إخبات » مصدر أخبت ، أي : خشع . « السّكينة » أي : السكون والطمأنينة والوقار ، قال تعالى : وَيُسَبِّحُ الرَّعْدُ بحِمَدْهِِ وَالْمَلائِكَةُ مِنْ خيِفتَهِِ . . . ( 4 ) . وفي حديث المعراج : إنّ الملك منهم إلى جنب صاحبه ما كلمّه قطّ ، ولا رفعوا رؤوسهم إلى ما فوقها ، ولا خفضوها إلى ما تحتها خوفا من اللّه وخشوعا ( 5 ) . « وفتح لهم أبوابا ذللا » أي : بلا صعوبة . « إلى تماجيده » أي : تسابيحه جمع التّمجيد ، قال تعالى : يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 554
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٥٤
هامش
( 1 ) البقرة : 34 .
( 2 ) كذا في نهج البلاغة 1 : 169 ، وشرح ابن أبي الحديد 2 : 148 ، وشرح ابن ميثم 2 : 351 .
( 3 ) قاله الخوئي في شرحه 3 : 104 ، والفيومي في المصباح المنير 2 : 104 مادة ( عون ) . والنقل بالمعنى .
( 4 ) الرعد : 13 .
( 5 ) تفسير القمي 2 : 7 .