« وبين فجوات » أي : ساحات .
« تلك الفروج » أي : الشقوق المتقدّمة في قوله عليه السّلام : « فروج فجاجها » .
« زجل » بفتحتين ، أي : صوت .
« المسبّحين منهم في حظائر القدس » والأصل في الحظر المنع ، وسمّيت السماوات التي هي محالّ الملائكة حظائر القدس ، لأنّ الشياطين - وهم أهل الرجس - ممنوعون منها .
« وسترات الحجب وسرادقات المجد » يمكن أن يكون ( السترات ) و ( السرادقات ) استعارة كما في قول رؤبة :
يا حكم بن المنذر بن الجارود * سرادق المجد عليك ممدود
( 1 ) ويمكن أن تكونا حقيقة ، ففي خبر زيد بن وهب عنه عليه السّلام : الحجب سبعة ، غلظ كلّ حجاب مسيرة خمسمائة عام . . . ثمّ سرادقات الجلال ، وهي سبعون سرادقا ، في كلّ سرادق سبعون ألف ملك ، بين كلّ سرادق وسرادق مسيرة خمسمائة عام ( 2 ) . « ووراء ذلك الرّجيج » الأصل في الرّجيج الحركة الشديدة ، كقوله تعالى : إِذا رُجَّتِ الْأَرْضُ رَجًّا ( 3 ) . ولازم الحركة الشديدة تولد صوت ، كقوله عليه السّلام في ذي الثدية : « وأمّا شيطان الرّدهة فقد كفيته بصعقة سمعت لها وجبة قلبه ورجّة صدره » ( 4 ) . ثمّ الإشارة إلى الرّجيج في قوله : « ذلك الرّجيج » مع عدم لفظه إنّما هو لتقدمّه بمعناه في قوله : « زجل المسبّحين منهم » . « الذي تستكّ منه الأسماع » أي : تذهب منه السامعة ، قال عبيد بن الأبرص :
هامش
( 1 ) لسان العرب 10 : 158 مادة ( سردق ) .
( 2 ) التوحيد 277 ح 3 ، والخصال للصدوق : 400 ح 109 ، باب السبعة .
( 3 ) الواقعة : 4 .
( 4 ) رواه الشريف الرضي ضمن الخطبة القاصعة في نهج البلاغة 2 : 156 ، الخطبة 190 .