السماوات والأرض . « أركانهم » أي : جوانبهم وجوارحهم ، روى الصدوق في ( توحيده ) عن زيد ابن وهب قال : سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن قدرة اللّه تعالى ، فقام خطيبا فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : إنّ للهّ تعالى ملائكة لو أنّ ملكا منهم هبط إلى الأرض ما وسعته لعظم خلقه وكثرة أجنحته ، ومنهم من لو كلّفت الجنّ والإنس أن يصفوه ما وصفوه لبعد ما بين مفاصله وحسن تركيب صورته ، وكيف يوصف من ملائكته من سبعمائة عام ما بين منكبيه وشحمة أذنيه ، ومنهم من يسدّ الأفق بجناح من أجنحته دون عظم بدنه ، ومنهم من السماوات إلى حجزته ، ومنهم من قدمه على غير قرار ، في جوّ الهواء الأسفل ، والأرضون إلى ركبتيه ، ومنهم من لو القي في نقرة إبهامه جميع المياه لوسعتها ، ومنهم من لو ألقيت السّفن في دموع عينيه لجرت دهر الدّاهرين ( 1 ) . وفي ( تفسير القمّي ) عن الصادق عليه السّلام : إنّ للهّ ملكا بعد ما بين شحمة أذنيه إلى عينيه مسيرة خمسمائة عام خفقان الطير ( 2 ) . وقال عليه السّلام في خبر المعراج : قال النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ثمّ صعدنا إلى السماء السابعة - إلى أن قال - وملكا من ملائكة اللّه خلقه كما أراد ، رجلاه في تخوم الأرضين السابعة ، ثمّ أقبل مصعدا حتّى خرج في الهواء إلى السماء السابعة ، وانتهى فيها مصعدا حتّى استقرّ قرنه إلى قرب العرش ، وهو يقول : سبحان ربي . . . وله جناحان في منكبيه إذا نشرهما جاوزا المشرق والمغرب ( 3 ) . « والمناسبة لقوائم العرش أكتافهم » حتّى تحتمل حملها ، في ( اعتقادات
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 542
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٤٢
هامش
( 1 ) التوحيد للصدوق : 277 ح 3 .
( 2 ) تفسير القمي 2 : 206 ، والكافي للكليني 8 : 272 ، ح 405 ، والتوحيد للصدوق : 281 ح 8 .
( 3 ) تفسير القمي 2 : 10 ، والتوحيد للصدوق : 279 ح 4 .