تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 544

مساهمون:

ص٥٤٤
« متلفّعون » أي : مشتملون ، قال الشاعر :
لم تتلفّع بفضل مئزرها

( 1 ) « تحته بأجنحتهم » فلا يفارقون مراكزهم . « مضروبة بينهم وبين من دونهم حجب العزّة وأستار القدرة » هكذا في النّسخ ( 2 ) ، ولا يبعد أن يكون وقع في الكلام تحريف ، وأنّ الأصل « مضروبة بينه وبينهم حجب العزّة وأستار القدرة » كما لا يخفى . وعن الصادق عليه السّلام : الشمس جزء من سبعين جزءا من نور الكرسي ، والكرسيّ جزء من سبعين جزءا من نور العرش ، والعرش جزء من سبعين جزءا من نور الحجاب ، والحجاب جزء من سبعين جزءا من نور السّتر . . . ( 3 ) وروى القمي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : قال جبرئيل : إنّ بين اللّه وبين خلقه سبعين ألف حجاب ، وأقرب الخلق إلى اللّه أنا وإسرافيل وبيننا وبينه أربعة حجب . وفي الخبر العامي عن جبرئيل ، قال : للهّ دون العرش سبعون حجابا ، لو دنونا من أحدها لأحرقتنا سبحات وجهه ( 4 ) . « لا يتوهّمون ربّهم بالتّصوير ، ولا يجرون عليه صفات المصنوعين ، ولا يحدوّنه بالأماكن ، ولا يشيرون إليه بالنظائر » لكمال معرفتهم به تعالى ، وانكشاف الحقائق عليهم ، لا ككثير من البشر الخابطين . في ( ملل الشهرستاني ) : وأمّا المشبّهة الحشوية ، فذكر الأشعري عن محمّد بن عيسى أنهّ حكى عن نصر ، وكهمش وأحمد الهجيمي أنّهم أجازوا على ربّهم الملامسة والمصافحة ، وأنّ المخلصين من المسلمين يعاينونه في

هامش
( 1 ) لسان العرب 8 : 321 مادة ( لفع ) والبيت لجرير ، وذيله : دعد ولم تغذ دعد بالعلب .
( 2 ) كذا في نهج البلاغة 1 : 20 ، وشرح ابن أبي الحديد 1 : 30 ، وشرح ابن ميثم 1 : 132 .
( 3 ) التوحيد للصدوق : 108 ، ح 3 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 10 ضمن حديث طويل ، وفي بعض نسخه : « تسعون ألف حجاب » .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 544 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )