تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 540

مساهمون:

ص٥٤٠

يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى . . . ( 1 ) . « ومختلفون بقضائه وأمره » قال تعالى : . . . وَلَوْ أَنْزَلْنا مَلَكاً لَقُضِيَ الْأَمْرُ . . . ( 2 ) ، فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً ( 3 ) ، فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَجُنُوداً لَمْ تَرَوْها . . . ( 4 ) ، إِذْ تَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ أَ لَنْ يَكْفِيَكُمْ أَنْ يُمِدَّكُمْ رَبُّكُمْ بِثَلاثَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُنْزَلِينَ . بَلى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هذا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلافٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ( 5 ) . « ومنهم الحفظة لعباده » قال تعالى : وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عبِادهِِ وَيُرْسِلُ عَلَيْكُمْ حَفَظَةً حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ توَفَتَّهُْ رُسُلُنا وَهُمْ لا يُفَرِّطُونَ ( 6 ) . وفي الخبر : أنّ مع كلّ إنسان ملكين يحفظانه من أن يقع من سطح أو يتردّى في بئر ، فإذا جاء أجله خليّاه ( 7 ) . وفي ( إعتقادات الصدوق ) : أنّ كلّ صنف من الملائكة يحفظ نوعا ممّا خلق ( 8 ) . هذا إذا أريد بقوله عليه السّلام : « الحفظة لعباده » الحفظة لأنفسهم ، ويمكن أن يراد به الأعمّ منها ومن الحفظة لأعمالهم ، فقد قال تعالى : وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ . كِراماً كاتِبِينَ . يَعْلَمُونَ ما تَفْعَلُونَ ( 9 ) .

هامش
( 1 ) آل عمران : 39 .
( 2 ) الأنعام : 8 .
( 3 ) الذاريات : 4 .
( 4 ) الأحزاب : 9 .
( 5 ) آل عمران : 124 - 125 .
( 6 ) الأنعام : 61 .
( 7 ) التوحيد للصدوق : 368 ح 5 ، وتفسير العياشي 2 : 205 ح 16 ، وتفسير القمي 1 : 360 والنقل بالمعنى .
( 8 ) الاعتقادات للصدوق : 35 .
( 9 ) الانفطار : 10 - 12 .