تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١

وفي خبر : سئل الصادق عليه السّلام : ما علّة الملائكة الموكّلين بعباده يكتبون عليهم ولهم ، واللّه عالم السرّ وما هو أخفى قال عليه السّلام : استعبدهم بذلك ، وجعلهم شهودا على خلقه ، ليكون العباد لملازمتهم إيّاهم أشدّ على طاعة اللّه مواظبة ، وعن معصيته أشدّ انقباضا ، وكم عبد يهمّ بمعصيته ، فذكر مكانهم فارعوى وكفّ فيقول : ربّي يراني ، وحفظتي عليّ بذلك تشهد . وإنّ اللّه برأفته ولطفه أيضا وكلّهم بعباده يذبّون عنهم مردة الشيطان وهوامّ الأرض وآفات كثيرة من حيث لا يرون بإذن اللّه إلى أن يجيء أمر اللّه تعالى ( 1 ) . « والسّدنة » بفتح السين والدّال ، أي : الخزنة . « لأبواب جنانه » والظاهر سقوط كلمة ( ونيرانه ) بعد ( جنانه ) من الرواة ، ليكون موافقا لقوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ ( 2 ) ، وقوله تعالى : وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ وَيُنْذِرُونَكُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هذا قالُوا بَلى وَلكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ ( 3 ) . « ومنهم الثابتة في الأرضين السفلى أقدامهم » وفي نسخة من ( ابن أبي الحديد ) : « في الأرض السفلى أقدامهم » ( 4 ) ، وهو الأصح . « والمارقة » أي : المتجاوزة . « من السماء العليا أعناقهم ، والخارجة من الأقطار » أي : أقطار

هامش
( 1 ) الاحتجاج للطبرسي : 348 .
( 2 ) الزمر : 73 .
( 3 ) الزمر : 71 .
( 4 ) في نسختنا من شرح ابن أبي الحديد 1 : 30 « الأرضين » أيضا .
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 541 | الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )