تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥

إلى ابن زياد ( 1 ) . ولمّا انهزم خالد بن الوليد بالناس يوم مؤتة بعد قتل جعفر وصاحبيه زيد بن حارثة وعبد اللّه بن رواحة ، ودنا من دخول المدينة جعل الناس يحثون على الجيش التراب ، ويقولون : يا فرّار ، وكان فيهم سلمة بن هشام بن المغيرة ، فكان لا يحضر الصلاة مع النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقالت أمّ سلمة لا مرأته : لم لا يحضر قالت : ما يستطيع ، كلّما خرج صاح النّاس أفررتم في سبيل اللّه فقعد في البيت وما يخرج ( 2 ) . ومن المضحك أنّ إخواننا سمّوا خالدا سيف اللّه بتلك الهزيمة ( 3 ) . « والجنّة أمامكم » إن أقدمتم عليه حتّى ترزقوا الشهادة ، وروى ( الكافي ) عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال : للجنّة باب يقال له باب المجاهدين يمضون إليه ، فإذا هو مفتوح وهم متقلّدون بسيوفهم ، والجمع في الموقف ، والملائكة ترحّب بهم ( 4 ) .

6

من الخطبة ( 158 ) فَمَنْ فَرَّغَ قلَبْهَُ وَأَعْمَلَ فكِرْهَُ - لِيَعْلَمَ كَيْفَ أَقَمْتَ عَرْشَكَ وَكَيْفَ ذَرَأْتَ خَلْقَكَ - وَكَيْفَ عَلَّقْتَ فِي الْهَوَاءِ سَمَاوَاتِكَ - وَكَيْفَ مَدَدْتَ عَلَى مَوْرِ الْمَاءِ أَرْضَكَ رَجَعَ طرَفْهُُ حَسِيراً - وَعقَلْهُُ مَبْهُوراً وَسمَعْهُُ وَالِهاً وَفكِرْهُُ حَائِراً « فمن فرّغ قلبه » عن الشواغل .
هامش
( 1 ) نقل القصة بطولها ابن أبي الحديد في شرحه 1 : 448 .
( 2 ) نقله ابن هشام في السيرة 4 : 17 ، والطبري في التاريخ 2 : 323 سنة ( 8 ) .
( 3 ) المدّعى أنّ النبي صلّى اللهّ عليه وآله قال في شأنه : « سيف من سيوف اللهّ » نقله عن أكثر من ثلاثين طريقا المتقي في منتخب كنز العمال 4 : 94 ، 95 ، و 5 : 174 - 176 .
( 4 ) أخرجه في صدر حديث الكليني في الكافي 5 : 2 ح 2 ، والصدوق في ثواب الأعمال : 225 ح 2 وأماليه : 462 ح 8 المجلس ( 85 ) ، والطوسي في التهذيب 6 : 133 ح 8 .