تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣

« ومدرجا » أي : مسلكا . « للهوامّ » أي : الحشرات ، يقال خلّ درج الضبّ ، أي : طريقة لئلّا يسلك بين قدميك ، فتنتفخ . وفسّرت الهامّة - في حديث الاستعاذة « من كلّ سامّة وهامّة » ( 1 ) - بحشرة ذات سمّ لا تقتل كالعقرب ، في قبال السّامّة حشرة ذات سمّ تقتل . والمراد هنا المطلق ، لجعلها في مقابل الأنعام . « والأنعام » أي : مطلق الحيوان ، لا خصوص المال الرّاعية ، حيث جعل مقابلا للهوامّ . « وما لا يحصى » من خلقك . « ممّا يرى وممّا لا يرى » وما لا يرى قسمان ، قسم منها لغيبوبته عنّا مثل ما في العلويّات ، وقسم منها لصغر جسمها حتّى لا ترى بالعين ، وفي القسم الثاني اخترعت أدوات ترى بها . « وربّ الجبال الرّواسيّ » أي : الثوابت . « التي جعلتها للأرض أوتادا » لئلّا تضطرب . « وللخلق » الإنسان وأقسام الحيوان . « اعتمادا » حتى يمكنهم السّكنى فيها . « إن أظهرتنا على عدوّنا » فبيده مفتاح الظفر والهزيمة . « فجنّبنا البغي » كما هو شأن أكثر الفاتحين . « وسدّدنا » أي : وفّقنا . « للحقّ » وترك الباطل . « وإنّ أظهرتهم علينا » . . . تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ

هامش
( 1 ) أخرجه أبو يعلى والبزار في مسنديهما عنهما المطالب العالية 2 : 348 ح 2443 بلفظ ، والصدوق في معاني الأخبار : 173 ح 1 بلفظ آخر ، وذكر الهامّة في أحاديث الاستعاذة كثير .