تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢

« ومختلفا للنّجوم السّيّارة » في طلوعها وغروبها ، قال الصادق عليه السّلام للمفضّل : فكّر يا مفضّل في النجوم واختلاف مسيرها ، فبعضها لا تفارق مراكزها من الفلك ، ولا تسير إلّا مجتمعة ، وبعضها مطلقة تنتقل في البروج ، وتفترق في مسيرها ، فكلّ واحد منها يسير سيرين مختلفين : أحدهما عام مع الفلك نحو المغرب ، والآخر خاص لنفسه نحو المشرق ، كالنّملة التي تدور على الرّحى ( 1 ) . هذا ، وفي ( أصل زيد النّرسي ) - وزيد مختلف فيه - عن الصادق عليه السّلام في خبر : وربّ هود بن أسية عافني من كلّ عقرب وحيّة . قلت : وما هود بن أسية قال : كوكبة في السماء خفية تحت الوسطى من الثلاث ، الكواكب التي في بنات النّعش المتفرّقات ، ذلك أمان ممّا قلت ( 2 ) . « وجعلت سكاّنه سبطا » أي : طائفة . « من ملائكتك » كما أن الأرض مسكن بني آدم . « لا يسأمون » أي : لا يملّون . « من عبادتك » وإن أداموا ، لا مثل البشر . « وربّ هذه الأرض التي جعلتها قرارا للأنام » . . . وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ ( 3 ) ، أَمَّنْ جَعَلَ الْأَرْضَ قَراراً وَجَعَلَ خِلالَها أَنْهاراً . . . ( 4 ) ، اللّهُ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ قَراراً وَالسَّماءَ بِناءً . . . ( 5 ) .

هامش
( 1 ) توحيد المفضل : 132 .
( 2 ) أصل زيد النرسي : 57 ، والنقل بتقطيع .
( 3 ) البقرة : 36 .
( 4 ) النمل : 61 .
( 5 ) غافر : 64 .