الأهوازي باسناده عن يعقوب بن شعيب عن الصادق عليه السّلام قال : كان من دعاء أمير المؤمنين يوم صفين : « اللّهم ربّ هذا السّقف المرفوع . . . فجنّبنا الكبر وسدّدنا للرّشد . . . واعصم بقيّة أصحابي من الفتنة » ( 1 ) . ورواه الطبري في ( تاريخه ) عن زيد بن وهب ، وزاد بعد قوله عليه السّلام : « وممّا لا يرى » قوله : « من خلقك العظيم وربّ الفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس ، وربّ السحاب المسخّر بين السماء والأرض ، وربّ البحر المسجور المحيط بالعالم » ( 2 ) . ورواه نصر بن مزاحم في ( صفيّنه ) ( 3 ) . « اللّهم ربّ السّقف المرفوع » هو لفظ القرآن في التعبير عن السماء ، قال تعالى : وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 4 ) . « والجوّ المكفوف » المراد بالجوّ المكفوف السماء كالسّقف المرفوع ، ومرّ قوله عليه السّلام في العنوان الأوّل من الفصل : « جعل سفلاهنّ موجا مكفوفا » . وفي ( صفّين نصر ) : « اللهمّ ربّ هذا السّقف المحفوظ المكفوف الذي جعلته . . . » ( 5 ) . قال الشهرستاني في ( الهيئة ) : يعني عليه السّلام بالجوّ المكفوف الممنوع من الهطلان مع سيلان مادتّه الأثيرية ( 6 ) . « الّذي جعلته مغيضا للّيل والنّهار » قال ابن أبي الحديد : وجه المشاركة أنّ
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 520
مساهمون: الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
ص٥٢٠
هامش
( 1 ) مهج الدعوات : 102 .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 10 سنة ( 37 ) .
( 3 ) وقعة صفين : 232 .
( 4 ) الطور : 5 .
( 5 ) وقعة صفين : 232 ، ولفظة « المكفوف » في بعض النسخ .
( 6 ) الهيئة والاسلام 1 : 51 .