أوّلا : « يحملها الأخضر المثعنجر » وقوله أخيرا : « فوق بحر لجّي » ، لا البحر الظاهر في الأرض ، وحينئذ فالظاهر وقوع تصحيف هنا أيضا ، كما مرّ عند قوله : « ويحملها الأخضر المثعنجر » ، وأنّ الأصل « ولا تكركره الرياح العواصف ، ولا تمخضه الغمام الذوارف » عطفا على قوله عليه السّلام : « لا يسري » ، بمعنى أنهّ بحر غير هذه البحار البارزة ، ولولا ما قلنا لكان تنافرا أيضا بين الجملتين ، وبين قوله عليه السّلام : « راكد لا يجري ، وقائم لا يسري » .
« إِنَّ فِي ذلِكَ لَعِبْرَةً لِمَنْ يَخْشى » اقتباس من القرآن آية ( 26 ) من : والنازعات .
5
الخطبة ( 169 ) ومن خطبة له عليه السّلام لما عزم على لقاء القوم بصفين : اللَّهُمَّ رَبَّ السَّقْفِ الْمَرْفُوعِ وَالْجَوِّ الْمَكْفُوفِ - الَّذِي جعَلَتْهَُ مَغِيضاً لِلَّيْلِ وَالنَّهَارِ - وَمَجْرًى لِلشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَمُخْتَلَفاً لِلنُّجُومِ السَّيَّارَةِ - وَجَعَلْتَ سكُاَّنهَُ سِبْطاً مِنْ مَلَائِكَتِكَ - لَا يَسْأَمُونَ مِنْ عِبَادَتِكَ - وَرَبَّ هذَهِِ الْأَرْضِ الَّتِي جَعَلْتَهَا قَرَاراً لِلْأَنَامِ - وَمَدْرَجاً لِلْهَوَامِّ وَالْأَنْعَامِ - وَمَا لَا يُحْصَى مِمَّا يُرَى وَمِمَّا لَا يُرَى - وَرَبَّ الْجِبَالِ الرَّوَاسِي الَّتِي جَعَلْتَهَا لِلْأَرْضِ أَوْتَاداً - وَلِلْخَلْقِ اعْتِمَاداً إِنْ أَظْهَرْتَنَا عَلَى عَدُوِّنَا - فَجَنِّبْنَا الْبَغْيَ وَسَدِّدْنَا لِلْحَقِّ - وَإِنْ أَظْهَرْتَهُمْ عَلَيْنَا فَارْزُقْنَا الشَّهَادَةَ - وَجَنِّبْنَا الْفِتْنَةَ - أَيْنَ الْمَانِعُ لِلذِّمَارِ - وَالْغَائِرُ عِنْدَ نُزُولِ الْحَقَائِقِ مِنْ أَهْلِ الْحِفَاظِ - الْعَارُ وَرَاءَكُمْ وَالْجَنَّةُ أَمَامَكُمْ أقول : رواه ابن طاوس في ( مهجه ) عن كتاب دعاء الحسين بن سعيد