« فجعلها لخلقه مهادا » أَ لَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهاداً ( 1 ) . « وبسطها لهم فراشا » الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِراشاً وَالسَّماءَ بِناءً . . . ( 2 ) . « فوق بحر لجّي » بالضمّ ، أي : بحر مشتمل على اللّجّات . « راكد » أي : ساكن . « لا يجري » كما يجري اليمّ . « وقائم » في مكانه . « لا يسري » إلى موضع آخر . « تكركره » أي ترددّه . « الرّياح العواصف » أي : الشدائد . « وتمخضه » من مخضت اللّبن ، إذا حرّكت سقاءه لأخذ زبده . « الغمام » أي : السحاب . « الذّوارف » من ذرفت عينه إذا سال منها الدّمع ، شبهّ عليه السّلام صبّ الغمام للقطر بنساء يسكبن دموعهنّ ، قال ابن أبي الحديد ليس قوله عليه السّلام : « وتمخضه الغمام الذوارف » صريحا في أنّ السحب تنزل في البحر فتغترف منه ، كما قد يعتقد في المشهور العامّي ، نحو قول الشاعر :
بل يجوز أن تكون الغمام الذوارف تمخضه وتحركّه بما ترسل عليه من الأمطار السائلة منها ( 3 ) . قلت : أصل كلامه عليه السّلام في وصف البحر الذي يحمل الأرض ، لقوله عليه السّلام