تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨

بين الجبلين . « في آفاقها » أي أطرافها ، قال تعالى : . . . وَجَعَلْنا فِيها فِجاجاً سُبُلًا لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ ( 1 ) . وقال الصادق عليه السّلام : فلو لا امتداد هذه الأرض كيف كانت تتّسع لمساكن الناس ومزارعهم ومراعيهم ومنابت أخشابهم وأحطابهم ، والعقاقير العظيمة ، والمعادن الجسيم غناؤها ( 2 ) . « وأقام المنار » للنّاس بنجوم السماء ، قال تعالى : وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ( 3 ) . « للسالكين على جوادّ » بالتشديد ، جمع الجادّة . « طرقها » أي : طرق الأرض .

4

الخطبة ( 209 ) ومن خطبة له عليه السّلام : وَكَانَ مِنِ اقْتِدَارِ جبَرَوُتهِِ - وَبَدِيعِ لَطَائِفِ صنَعْتَهِِ - أَنْ جَعَلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ الزَّاخِرِ - الْمُتَرَاكِمِ الْمُتَقَاصِفِ يَبَساً جَامِداً - ثُمَّ فَطَرَ مِنْهُ أَطْبَاقاً - فَفَتَقَهَا سَبْعَ سَمَاوَاتٍ بَعْدَ ارْتِتَاقِهَا فَاسْتَمْسَكَتْ بأِمَرْهِِ - وَقَامَتْ عَلَى حدَهِِّ وَأَرْسَى أَرْضاً يَحْمِلُهَا الْأَخْضَرُ الْمُثْعَنْجِرُ - وَالْقَمْقَامُ الْمُسَخَّرُ - قَدْ ذَلَّ لأِمَرْهِِ وَأَذْعَنَ لهِيَبْتَهِِ - وَوَقَفَ الْجَارِي مِنْهُ لخِشَيْتَهِِ - وَجَبَلَ جَلَامِيدَهَا وَنُشُوزَ مُتُونِهَا وَأَطْوَادَهَا - فَأَرْسَلَهَا فِي مَرَاسِيهَا - وَأَلْزَمَهَا
هامش
( 1 ) الأنبياء : 31 .
( 2 ) توحيد المفضل : 142 .
( 3 ) النحل : 16 .