تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦

وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رحَمْتَهِِ حَتّى إِذا أَقَلَّتْ سَحاباً ثِقالًا سقُنْاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَنْزَلْنا بِهِ الْماءَ فَأَخْرَجْنا بِهِ مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ كَذلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 1 ) . « ومن زعر الجبال » من إضافة الصفة ، أي : جبال قليلة النبات . « الأعشاب » أي : أخرج منها الأعشاب ، والأعشاب جمع العشب : الكلأ الرطب . « فهي تبهج بزينة رياضها » كمرأة تبهج بزينة حليها وألبستها المتلوّنة . « وتزدهي » أي : تتكبّر . « بما ألبسته من ريط » قيل : ريطة : كلّ ثوب رقيق ليّن . « أزاهيرها » أزاهير جمع زهرة ، بالفتح ، وزهرة النّبت نوره . « وحلية » عطف على ( ما ) في قوله ( بما ) لا على قوله ( ريط ) كما هو المتبادر في بادي النظر ، كما لا يخفى على من تدبّر . « ما سمطت » قال الجوهريّ : السّمط : الخيط ما دام فيه الخرز ، وإلّا فهو سلك ، قال طرفة :

مظاهر سمطي لؤلؤ وزبرجد

( 2 ) « به من ناضر » أي : رونق . « أنوارها » أنوار جمع نور بالفتح ، أي : أزهارها ، قال تعالى : . . . وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ( 3 ) .

هامش
( 1 ) الأعراف : 57 .
( 2 ) صحاح اللغة للجوهري 3 : 1134 مادة ( سمط ) .
( 3 ) الحج : 5 .